البحث وجد تطابق وحيد

بواسطة نوور الهدى
الخميس يناير 03, 2013 12:17 pm
منتدى: واحة شهر محرم الحرام لعام 1434هـ
موضوع: حبيبٌ قد أجاب حبيبه
ردود: 1
مشاهدات: 1131

حبيبٌ قد أجاب حبيبه

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك ، وأناخت برحلك عليك مني سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار ، ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتكم
السلام على الحسين ، وعلى علي بن الحسين ، وعلى أولاد الحسين ، وعلى أصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
****************

وصل جابر بن عبدالله الأنصاري، بتقدير إلهي دقيق في يوم الأربعين من واقعة عاشوراء..

وكان وصوله قبيل وصول ركب السبايا الفاطميين بقليل وكان جابر، يومئذ قد أصيب بمرضٍ في عينيه منعه من مرافقة الحسين – عليه السَّلام – الى كربلاء.

وكان في ذلك سر إلهي يكمن في أنّ هذا الصحابي الجليل كان يحمل وصية من رسول الله ـ صلى الله عليه وآله – بإيصال سلامه الى سليله الإمام الباقر – عليه السَّلام – لكي يعرف المسلمون ورثة النبي الأكرم.

روى المؤرخون عن التابعي الجليل عطية العوفي، قال: خرجت مع جابر بن عبدالله الانصاري، زائرين قبر الحسين بن علي، فلما وردنا كربلاء (في العشرين من صفر) دنا جابر، من شاطئ الفرات فاغتسل ثم لبس قميصا كان معه طاهرا، ثم فتح صرة فيها سعد فنثرها على رأسه وبدنه، ثم لم يخط خطوة إلا ذكر الله تعالى، حتى إذا دنا من القبر كبر ثلاثا ثم قال: ألمسنيه، فألمسته، فخر على القبر مغشيا عليه.

فرششت عليه شيئا من الماء، فلما أفاق قال: يا حسين، ثم قال: حبيب لا يجيب حبيبه. ثم قال: وأنى لك بالجواب وقد شحطت أوداجك وفرق بين بدنك ورأسك فأشهد أنك ابن خاتم النبيين وابن سيد المؤمنين وابن حليف التقوى وسليل الهدى وخامس أصحاب الكساء وابن سيد النقباء وابن فاطمة سيدة النساء.

قال عطية العوفي: ثم جال ببصره حول القبر وقال: السَّلام عليكم أيتها الأرواح التي حلت بفناء الحسين وأناخت برحله، أشهد أنكم أقمتم الصلاة وأتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وجاهدتم الملحدين وعبدتم الله حتى أتاكم اليقين. والذي بعث محمدا بالحق (نبيا) لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه. قال عطية: فقلت له: يا جابر، كيف ولم نهبط واديا ولم نعل جبلا ولم نضرب بسيف، والقوم قد فرق بين رؤوسهم وأبدانهم وأوتمت أولادهم وأرملت أزواجهم؟

فقال، لي: يا عطية سمعت حبيبي رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ يقول: من أحب قوما حشر معهم ومن أحب عمل قوم أشرك في عملهم. والذي بعث محمدا بالحق نبيا ان نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين _عليه السَّلام_ وأصحابه. ثم قال جابر: يا عطية هل اوصيك وما أظن انني بعد هذه السفرة ملاقيك. أحبب محب آل محمد (عليهم السَّلام) ما أحبهم. وابغض مبغض آل محمد ما أبغضهم، وإن كان صواما قواما. وارفق بمحب محمد وآل محمد، فانه إن نزل له قدم بكثرة ذنوبه ثبتت له اخرى بمحبتهم. فان محبهم يعود إلى الجنة ومبغضهم يعود إلى النار.


:: منقول ::

العودة إلى ”حبيبٌ قد أجاب حبيبه“