البحث وجد تطابق وحيد

بواسطة الكاظمية
الخميس فبراير 01, 2007 2:31 am
منتدى: واحة شهر محرم الحرام لعام 1428هـ
موضوع: خطبة السيدة فاطمة الصغرى عليها السلام
ردود: 5
مشاهدات: 2070

خطبة السيدة فاطمة الصغرى عليها السلام

في خطبة فاطمة الصغرى عليها السلام
روى زيد بن موسى قال: حدثني أبي عن جدي عليهم السلام قال: خطبت قاطمة الصغرى بعد ان وردت من كربلاء فقالت: الحمد الله عدد الرمل والحصى وزنة العرش إلى الثرى احمده وأوؤمن به واتوكل عليه واشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله وان اولاده ذبحوا بشط الفرات بغير ذحل ولا تراث اللهم إني اعوذ بك ان افتري عليك الكذب وان أقول عليك خلاف ما انزلت عليه من اخذ العهود لوصيه علي ابن ابي طالب عليه السلام المسلوب حقه المقتول من غير ذنب كما قُتل ولده بالامس في بيت من بيوت الله فيه معشر مسلمة بألسنتهم تعسا لرؤوسهم ما دفعت عنه ضيما في حياته ولا عند منامه حتى قبضته اليك محمود النقيبة طيب لعريكة معروف المناقب مشهور المذاهب لم تأخذه فيك لومة لائم ولا عذل عاذل هديته اللهم للاسلام صغيرا وحمدت مناقبه كبيرا ولم يزل ناصحا لك ولرسولك حتى قبضته اليك زاهدا في الدنيا غير حريص عليها راغبا في الاخرة مجاهدا لك في سبيلك رضيته فاخترته فهديته الى الصراط المستقيم إما بعد: يا أهل الكوفة يا أهل المكر والغدر والخيلاء فأنا أهل بيت ابتلانا الله بكم وابتلاكم بنا فجعل بلائنا حسنا وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا فنحن عيبة علمه ووعاء فهمه وحكنته وحجته على الأرض في بلاده لعباده أكرمنا الله بكرامته وفضلنا بنبيه محمد صلى الله عليه واّله وسلم على كثير ممن خلق تفضيلا بيناً فكذبتمونا وكفرتمونا ورأيتم قتالنا حلالا وأموالنا نهبا كأننا أولاد ترك أو كابل كما قتلتم جدنا بالامس وسيوفكم تقطر من دمائنا اهل البيت لحقد متقدم وقرت لذلك عيونكم وفرحت قلوبكم افتراء على الله ومكرا مكرتم والله خير الماكرين فلا تدعونكم انفسكم الى الجذل بما أصبتم من دمائنا ونالت ايديكم من أموالنا فان ما اصابنا من المصائب الجليلة والرزايا العظيمة في كتاب من قبل ان نبرئها ان ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اّتاكم والله لا يحب كل مختال فخور تبا لكم فأنتضروا اللعنة والعذاب فكان قد حل بكم وتواترت من السماء نقمات فيسحتكم بعذاب ويذيق بعضكم بأس بعض ثم تخلدوا في العذاب الاليم يوم القيامة بما ظلمتمونا. ألا لعنة الله على الظالمين ويلكم اتدرون أي يد طاغتنا منكم؟ واي نفس نزعت الى قتالنا أم بأيت رجل مشيتم إلينا؟ تبغون محاربتنا والله قست قلوبكم وغلظت اكبادكم وطبع على افئدتكم وختم على سمعكم وابصركم وسول لكم الشيطان وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون فتبا لكم يا اهل الكوفة أي تراث لرسول الله صلى الله عليه واّله قبلكم وذحول له لديكم بما عندتم بأخيه علي بن ابي طالب عليه السلام جدي ببنيه وعترته الطيبين الاخيار فأفتخر بذلك مفتخرا وقال: نحن قتلنا عليا وبني علي بسيوف هندية ورماح وسبينا نسائهم سبي ترك ونطحناهم فأي نطاح بفيكم ايا القائل الكثكث والاثلب افتخرت بقتل قوم زكاهم الله وطهرهم واذهب الله عنهم الرجس فأكظم واقع كما اقعى ابوك انما لكل امرئ ما اكتسب وما قدمت يداه احسدتمونا ويلا لكم على ما فضلنا الله فما ذنبنا ان جائت دهرا بحورنا وبحرك ساج ما يوارى الدعا مصنا ذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور قال: فأرتفعت الأصوات بالبكاء والعويل والنحيب وقالوا: حسبكِ يا ابنة الطيبين فقد احرقت قلوبنا وانضجت نحورنا واضرمت اجوافنا فسكتت عليها السلام

العودة إلى ”خطبة السيدة فاطمة الصغرى عليها السلام“