“الفطرة” و”الغريزة” يشيران إلى مفهوم واحد أم أنّ بينهما اختلافاً جوهرياً؟

{إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ}

المشرف: خادم العباس (ع)

صورة العضو الرمزية
فاضل
مشرفو السادة
مشرفو السادة
Posts in topic: 3
مشاركات: 45177
اشترك في: الجمعة أغسطس 13, 2004 8:55 pm
الراية: أخ حسيني

#1 “الفطرة” و”الغريزة” يشيران إلى مفهوم واحد أم أنّ بينهما اختلافاً جوهرياً؟

مشاركة غير مقروءة بواسطة فاضل » السبت فبراير 02, 2019 12:43 pm

“الفطرة” و”الغريزة” يشيران إلى مفهوم واحد أم أنّ بينهما اختلافاً جوهرياً؟

شفقنا العراق-الفطرة والغريزة هما من المصطلحات التي يكثر تداولها في علم الكلام وغيره من العلوم، فهل يشيران إلى مفهوم واحد أم أنّ بينهما تفاوتاً و اختلافاً جوهرياً؟

الجواب: الفطرة لغة كما جاء في «لسان العرب»: ابتداء الخلقة، كما قال ابن الأثير في قوله: كلّ مولود يولد على الفطرة، قال: الفَطرُ: الابتداء والاختراع، والفِطرة منه الحالة، والمعنى أنّه يولد على نوع من الجِبلّة والطبع المتهيِّئ لقبول الدين، فلو ترك عليها لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها، وإنّما يعدل عنه مَن يعدل لآفة من آفات البشر والتقلييد. وقيل: معناه كلّ مولود يولد على معرفة اللّه تعالى والإقرار به، فلا تجد أحداً إلاّ وهو يقرّ بأنّ له صانعاً، وإن سمّاه بغير اسمه.( [1])

وبعبارة أوضح: هي صفات الإنسان الطبيعية والغير مكتسبة، ولقد ورد هذا المعنى في القرآن الكريم أيضاً.( [2]) وأمّا الغريزة في اللغة: فهي بمعنى الطبيعة والسجية. وبالرغم من أنّ كلا اللفظين يرجعان من جهة الأصل إلى معنى واحد، ولكن نجد في الأعم الأغلب تطلق «الأُمور الفطرية» على تلك السلسلة من الميول والرغبات المتعالية والسامية للإنسان مثلاً: فطرة التديّن، فطرة العدالة، وفطرة البحث والتنقيب، وغير ذلك من الميول العالية.

ويستعمل مصطلح «الغريزة» في ذلك النوع من الميول والرغبات الداخلية التي لا تتوفر على تلك الخصّيصة من السمو والتعالي. بل غالباً ما تكون ذات بُعد مشترك بين الإنسان والحيوان مثل «الميول الجنسية» و«حب النفس»، ومن هذا المنطلق نجد انّ مصطلح الغريزة يطلق غالباً على الميول الحيوانية.

كذلك يمكن أن نفرق بين المصطلحين بطريقة أُخرى وهي:

الغرائز: هي تلك السلسلة من الأُمور الطبيعية التي تنبع من سجية الإنسان وذاته ولها خلفية «فيزيائية أو كيميائية» كالغريزة الجنسية التي لها:

خلفية فيزيائية: تتمثّل في الرحم والبويضة.
خلفية كيميائية: أي لها أثر كيمياوي خاص بها، من قبيل الترشّحات الهرمونية.
وأمّا الميول والرغبات التي لا تمتلك أيّ خلفية كيميائية أو فيزيائية، كالميل إلى التديّن ومعرفة اللّه والعدالة وحب النوع، فإنّ هذه الميول لا تمتلك أبداً أي خلفية من ذلك القبيل، ولا يكون لها عضو خاص في البدن يكون مظهراً لتحريك وتحفيز تلك الميول والإحساسات الداخلية، وكذلك لا يقترن تجلّي تلك الميول والرغبات بأيّ فعل أو انفعال كيمياوي.( [3])

[1] . لسان العرب:5/58، مادة « فطر » .

[2] . انظر الروم: 30.

[3] . منشور جاويد:4/232ـ 233.

مکتب المرجع الديني آية الله الشيخ جعفر السبحاني


صورة
صورة العضو الرمزية
فداك يازينب
هادي مميز
هادي مميز
Posts in topic: 1
مشاركات: 2464
اشترك في: السبت أكتوبر 14, 2006 5:21 am
الراية: أخت زينبية
مكان: سراب
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة فداك يازينب » السبت فبراير 02, 2019 5:14 pm

احسنت الاضافه الجوهريه العزيز ابو العلويات
سلمت الفاً
فَإِنَّكُمْ وَسِيلَتِي إِلَىٰ اللهِ، وَبِحُبِّكُمْ وَبِقُرْبِكُمْ أَرْجُو نَجَاةً مِنَ اللهِ ..~
صورة العضو الرمزية
فاضل
مشرفو السادة
مشرفو السادة
Posts in topic: 3
مشاركات: 45177
اشترك في: الجمعة أغسطس 13, 2004 8:55 pm
الراية: أخ حسيني

مشاركة غير مقروءة بواسطة فاضل » السبت فبراير 02, 2019 6:54 pm

سلمك الله العزيزة زينب
صورة
صورة العضو الرمزية
ابو مهند السلامي النجفي
مشرفو السادة
مشرفو السادة
Posts in topic: 1
مشاركات: 3745
اشترك في: الجمعة أغسطس 04, 2006 10:21 pm
الراية: أخ حسيني
مكان: السويد

مشاركة غير مقروءة بواسطة ابو مهند السلامي النجفي » الاثنين مارس 04, 2019 4:00 am

صباحكم سعادة وسروروفرحة لاتنتهي ..
الود نعمة والتواصل والإطمئنان على أحوال الأحبة رحمة ...
قد نقصِّر قليلاً . . . وقد يلهينا الزمن . . . ولكن يبقى نبض القلب لا ينسى الأحبة . . .
أسأل الله لي ولكم العفو والعافية ، في الدين والدنيا والآخرة..ولوالدينا ووالديكم ويجمعنا في الفردوس الأعلى من الجنة يارب العالمين اللهم ااااامين
☀ صبحكم الله بالخير والعافيه
يارب
صورة
صورة العضو الرمزية
فاضل
مشرفو السادة
مشرفو السادة
Posts in topic: 3
مشاركات: 45177
اشترك في: الجمعة أغسطس 13, 2004 8:55 pm
الراية: أخ حسيني

مشاركة غير مقروءة بواسطة فاضل » الاثنين مارس 04, 2019 8:00 am

اللهم آمين
أسعد الله صباحكم بكل خير
صورة
أضف رد جديد الموضوع السابقالموضوع التالي

العودة إلى ”واحة القرآن الكريم“