زادك في دقائق .. موضوع متجدد ..

تشمل مختلف الموضوعات التي تصلح كدروس

المشرفون: خادمة سيد الرسل،خادم حيدره

صورة العضو الرمزية
صبراً آل محمد
عضـوة شـرف
عضـوة شـرف
Posts in topic: 43
مشاركات: 5199
اشترك في: الأحد مارس 09, 2008 10:09 pm
الراية: أخت زينبية
مكان: بين الأطهار
اتصال:

#91 رد: زادك في دقائق .. موضوع متجدد ..

مشاركة غير مقروءة بواسطة صبراً آل محمد » الأربعاء يوليو 07, 2010 11:23 pm

صورة




المحاضرة الثالثه والعشرون لسماحة الشيخ حبيب الكاظمي حفظه الله ..


إدمان السجود


إن هناك حركة من المناسب أن يتنبه لها المؤمن، سواء كان في المسجد أو كان في المنزل.. فمن يقدم على هذه الخطوة، يصبح مدمنا عليها، مثلما يدمن الإنسان الذي يتناول تلك الحشيشة التي تنبت في الأرض، وتفرز مادة حمضية.. فإن تناولها لمرة واحدة، لا يستطيع تركها.. فهل رب العالمين الذي جعل خاصية الإدمان في حشيشة صغيرة، لا يمكن أن يجعل الإدمان الإيجابي: أي الإدمان الروحي، والإدمان التكاملي، في حركة من الحركات؟..

صورة

إن هذه الحركة هي التي كانت مصدر أنس لأئمة الهدى (ع) وهم في سجون الظالمين.. فالإمام موسى الكاظم (ع) شكر الله -عز وجل- على نعمة السجن، لأنه أصبح في خلوة.. وذلك لأنه إمام طرح نفسه لقيادة الأمة وهدايتها، ولكن الناس أعرضوا عنه، وجاء الحاكم الظالم وأودعه السجن؛ فسقط التكليف الاجتماعي عنه، وتفرغ لعبادة الله عز وجل.



إن السجدة بالنسبة للأولياء والصالحين، ليست مجرد دقائق وسويعات، بل لعلهم كانوا يمضون بعض لياليهم في السجود.. حيث أن من أفضل موجبات الاطمئنان، هو الذكر في حال السجود.. وهو مقتضى قول النبي (ص): (أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد).. فالسجود هو أشرف حركة بدنية، وذلك لأسباب منها:

صورة

أولا: لأن الإنسان يكون منبطحا على الأرض.. فالواقف شامخ بأنفه، والراكع نصف التكبر خلق منه.. أما عندما يسجد فإنه يتكور، ولعل أصغر حجم لبني آدم يكون أثناء السجود.. قال الباقر (ع): (كان رسول الله (ص) عند عائشة ذات ليلة فقام يتنفّل، فاستيقظت عائشة فضربت بيدها فلم تجده.. فظنت أنه قد قام إلى جاريتها، فقامت تطوف عليه فوطئت على عنقه وهو ساجدٌ باكٍ يقول: "سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، أبوء إليك بالنعم، وأعترف لك بالذنب العظيم، عملت سوءاً وظلمت نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنب العظيم إلا أنت، أعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ برحمتك من نقمتك، وأعوذ بك منك، لا أبلغ مدحك والثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، أستغفرك وأتوب إليك".. فلما انصرف قال: يا عائشة!.. لقد أوجعت عنقي، أي شيء خشيت؟.. أن أقوم إلى جاريتكِ)؟!..

ثانيا: إن رأس الإنسان عادة ما يرمز إلى: العظمة، والتكبر، والكبرياء، والعلو، وهو في البدن يمثل القيادة.. فيلاحظ أن هذا الرأس في السجود، يتطأطأ أمام رب العالمين سجوداً.. وكذلك فإن أشرف بقعة في الرأس -وهو الموضع الذي يحاذي المخ، وهو مكان التفكير- ألا وهي الجبهة -وهذه الجبهة المحاذية لأشرف بقعة في الجسم على الإطلاق، وهو المخ المفكر- يلاحظ بأنها تلتصق بأرخص بقعة في الوجود، ألا وهو التراب.. يجعل الرأس وهو أشرف بقعة في الجسم، والجبين وهو أشرف بقعة في الرأس، يضع هذه القطعة على أرخص بقعة في الأرض.

صورة

فإذن، إن الحركة هي بنفسها تواضعية.. بعض الناس يصلي صلاة الليل، وعندما ينتهي يسجد وينام في سجوده، فيكون جسمه في الأرض، وروحه في السماء.. هذا العبد يباهي الله -تعالى- به الملائكة، لأنه لم يلزمه بشيء، بل هو ألزم نفسه.. عن رسول الله (ص): (يا أبا ذر!.. إنّ ربك -عزَّ وجلَّ- يباهي الملائكة بثلاثة نفر ـ إلى أن قال صلى الله عليه وآله وسلم ـ ورجل قام من الليل فصلّى وحده، فسجد ونام وهو ساجد، فيقول الله تعالى: اُنظروا إلى عبدي!.. روحه عندي وجسده في طاعتي).

إن تذوق السجدة من ألذ لذائذ العيش عند أهلها.. وعليه، فإن السجود عملية مباركة.. ولكن ماذا نقول في السجود؟..
إن أفضل ذكر هو الذكر اليونسي، الذي لم يفارق الأولياء والصالحين طوال التاريخ: {لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}.. هذا الذكر عجيب، جامع لمعانٍ عظيمة، منها:

صورة

أولا: {لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ}، هو سيد الأذكار.. لم يقل: (لا إله إلا الله)؛ لأن الإنسان عندما يكون قريبا من المخاطب، يخاطبه مباشرة، يقول: يا رب، أنا أخاطبك أنت مباشرة.
ثانيا: {سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}؛ تنزيه.. أي أن ما حصل، لم يكن جزافا!.. بل أنا الذي ظلمت نفسي، فأوقعت نفسي ببطن الحوت.. وأنا الذي ظلمت نفسي، فأوقعت نفسي في الكآبة المزمنة.. وأنا الذي ظلمت نفسي، فكتبت عاقبتي.. وعليه، فإن هذا الذكر فيه اعتراف جميل!..

صورة

إن القرآن الكريم لم يذكر أن يونس (ع) قال هذا الذكر مائة مرة، لعله ذكره مرة واحدة، ولكن بحالة يونسية.. فهنيئا لمن ذكر الذكر اليونسي بحالة يونسية، ولو مرة واحدة في عمره؛ عندها يرى الأعاجيب!..




يتبع


صورة
المنتظر لفرج القائم
عضـو شـرف
عضـو شـرف
Posts in topic: 2
مشاركات: 7900
اشترك في: الثلاثاء مارس 10, 2009 11:58 pm
الراية: أخ حسيني

مشاركة غير مقروءة بواسطة المنتظر لفرج القائم » الجمعة مايو 13, 2011 3:09 pm

1823
۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞
۝ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنُ اَلرحيم وبه نستعين ۝
اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ اَلْعَاْلَمِيْنَ
اَلَّلَهُمَّ صَلَّ عّلّى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
وَعَجِّلْ اَلْفَرَجَ لِوَلِيِّكَ اَلْقَاْئِم

اَلْسَّلَاْمُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاْتُهُ
۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

صورة

::: سجدة الشكر :::
( من محاضرة لـِـ سماحة الشيخ : حبيب الكاظمي ) ؛


إن البعض يظن أن سجدة الشكر خاصة بالصلاة الواجبة ؛
والحال أن سجدة الشكر - كما هو معلوم من اسمها - يؤتى بها بعد حصول نعمة من الله سبحانه ، أو دفع نقمة منه ؛
وتكون في كل وقت ؛
مثلا : إنسان جالس في المنزل ، فيتذكر نعمة من نعم الله ، فيخر لله ساجدا ؛ هذه حركة مشكورة من العبد ؛
والبعض في المستشفى عندما يقال له : فلان برأ من مرضه ، فيخر لله ساجدا ؛


هناك ثلاث جمل شرطية وردت في القرآن الكريم ؛
ورب العالمين أصدق الصادقين { وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ }:-


الأولى :- { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ }؛
طبعا هناك فرق بين ذكر العبد لربه ، فهذا الإنسان المسكين يذكره لقلقة لسان ؛
وبين ذكر الله - عز وجل - لعبده ، لأنه إذا ذكره ؛ قلب كيانه! ؛


الثانية :- { لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ } ؛
اللام لام التأكيد ، والنون نون التوكيد الثقيلة ؛
فهو إما أن يُعطى من جنس النعمة المشكورة ، أو من جنس آخر ؛
مثلا :- إنسان أعطي ولدا ، فشكر الله : فإما أن يعطى ولدا آخر صالحا ، أو يعطى من جنس آخر ، كالمال الوفير مثلا ؛
فالعبارة مفتوحة ، ورب العالمين لا مانع لعطائه ؛


الثالثة :- { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }؛
فرب العالمين كما نقرأ في المناجاة :-
( وليس من صفاتك يا سيدي ، أن تأمر بالسؤال وتمنع العطية )! ؛


فإذن ، إن سجدة الشكر يمكن استعمالها في كل الحالات ، والأفضل أن تؤدى على نحو سجدتين ؛
ويُستحبّ فيها تعفير الجبينين بين السجدتين ، وكذا تعفير الخدّين ؛
ويستحب فيها أن يفترش ذراعيه ، ويلصق صدره وبطنه بالأرض ؛


والله الموفِّق للخيرِ ؛
دمتم في رعاية الرحمن ؛


صورة

□□□□□□□ وَاَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ اَلْعَاْلَمِيْنَ □□□□□□□
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□ نَسْأَلَكُمُ اَلْدُّعَاْءَ
□□ خَاْدِمُكُمْ : اَلْدُّكْتُوْر : | اَلْمُنْتَطِرُ لِفَرَجِ اَلْقَاْئِم | □□

{ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ }


::: لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ :::
المنتظر لفرج القائم
عضـو شـرف
عضـو شـرف
Posts in topic: 2
مشاركات: 7900
اشترك في: الثلاثاء مارس 10, 2009 11:58 pm
الراية: أخ حسيني

مشاركة غير مقروءة بواسطة المنتظر لفرج القائم » الأحد أغسطس 07, 2011 12:18 pm

4366
۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞
۝ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنُ اَلرحيم وبه نستعين ۝
اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ اَلْعَاْلَمِيْنَ
اَلَّلَهُمَّ صَلَّ عّلّى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
وَعَجِّلْ اَلْفَرَجَ لِوَلِيِّكَ اَلْقَاْئِم

اَلْسَّلَاْمُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاْتُهُ
۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

صورة

::: الخواطر ( طائر النفس ) :::
( محاضرة لـِـ سماحة الشيخ : حبيب الكاظمي ) ؛


إن هناك عنوانا يتردد في الكتب الأخلاقية ، وهو :-
كيف يتعامل المؤمن مع مسألة الخواطر ، أو ما يسمى بـ
( طائر النفس ) ؟ ؛

إن الإنسان من الممكن أن يضبط سلوكه وجوارحه ؛ لأن الأعضاء تأتمر بأوامر الإنسان الإرادية ؛
ولكن المشكلة في هذا البعد اللاإرادي ، لأن الإنسان الذي يفكر تفكيرا سودويا ، أو شهويا ، أو غضبيا ؛
تنعكس آثار هذه الأفكار على بدنه وكأنه واقعا .. فإذن ، إن المسألة مهمة من ناحيتين لأنها :-


أولا :- غير إرادية ؛
والتعبير عن الخواطر بطائر النفس ، تعبير جيد ؛
لأن الإنسان كلما أراد أن يضبط هذه الخواطر لا يستطيع ؛
مثل الإنسان الذي يملك طائرا ، وهذا الطائر تحت يده ، ويتصرف به كيف يشاء ؛
ولكن بمجرد أن يطير ويحلق في السماء ؛ فإن صاحبه يفقد السيطرة عليه ؛
وكذلك فإن مسألة ضبط الخواطر صعبة جدا ، ولكن ليست مستحيلة ؛
لأنه يوجد هناك أناس يسيطرون على خيالهم ؛


ثانيا :- تنعكس على سلوك الإنسان ؛
إن هذه الخواطر ، تنعكس على وضع الإنسان ، وإن كانت في الخيال ؛

إن الإنسان بإمكانه أن يتخلص من هذه الخواطر ، أو يضبطها من خلال اتباع بعض الخطوات ، ومنها :-

أولا : لا يوسع من دائرة خياله ؛
إن الإنسان الذي يسمع كثيرا ، ويتكلم كثيرا ، وينظر كثيرا ؛ فإن جهازه الباطني جهاز مشوش ؛
والعلماء يشبهون الذهن البشري بحوض الماء :-
تارة لا ترسبات في هذا الحوض ، وتارة هناك ترسبات ولكنها راكدة في القاع ؛
والإنسان بعض الأوقات بسوء اختياره ، يأخذ عصا ويحرك هذا الحوض ؛
وبالتالي ، فإنه يتسبب في أن يعيش التكدر الباطني ؛


يقول الإمام علي ( عليه السّلام ) :-
( وقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم ) ؛


أي أن هذه الأذن لا يدخل فيها إلا ما كان نافعا ، وكذلك بالنسبة إلى النظر ؛
ومن هنا هذا المعنى :-
إذا أردت أن تقيّم إنسانا تقييما أوليا ، أنظر إلى مشيه ! ؛
إن كان يديم النظر إلى الأرض ، ولا يلتفت يمينا ولا شمالا ، وكذلك الذي لا يتكلم كثيرا ؛
فإنه يرجى منه الخير وقد ورد :-


( وإذا رأيتم الرجل صموتاً وقوراً ، فاقتربوا منه ؛ فإنه يلقي الحكمة ) ؛

فإذن ، إن الخطوة الأولى ، هي عدم إعطاء المجال لطائر النفس أن ينتشر ، وبعبارة أخرى :-
إذا أردت أن يكون الطائر معك ، فلا تنثر أمامه الحبوب والبذور ؛
لأنك عندما تنثر الحبوب في أرض واسعة ، فإنه من الطبيعي أن يطير ليقتات من تلك الحبوب ؛


ثانيا: التدرج في المحاولة ؛
إن الإنسان لا يستطيع ضبط خواطره في كل ساعات نهاره وليله ؛
لأن السيطرة على الخواطر تحتاج إلى مجاهدة كبيرة ؛
لذا فلنبدأ بالتدريج لمدة دقائق ، فنحاول ذلك أولا في الصلاة؛ لأن الصلاة دقائق ؛
الذي يريد أن يضبط خواطره ، فليمتحن نفسه في صلاته ؛


وبالتالي ، فإنه يضرب هدفين بسهم واحد :-

الهدف الأول :- أنه أوجب له الإقبال في الصلاة ؛

والهدف الثاني: أنه دخل دورة تدريبية في ضبط فكره في الصلاة ؛

إن نجح في ذلك ، يعديه إلى ما قبل الصلاة من الأذان والإقامة ؛
وإن نجح في ذلك أيضا يعديه إلى المقدمات عند الوضوء ؛
ثم يعديه إلى ما بعد الصلاة إلى التعقيبات وغيرها ؛
وإذا به يعيش أجواء مركزة لمدة ساعة ، من قبل الصلاة وأثناء الصلاة وبعدها ؛


إن الإنسان الذي يعيش التركيز ، هو على طريق الفوز في هذا المجال ؛

والله الموفِّق للخيرِ ؛
دمتم في رعاية الرحمن ؛


صورة

□□□□□□□ وَاَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ اَلْعَاْلَمِيْنَ □□□□□□□
□□□□□□□□□□□□□□□□□□□□ نَسْأَلَكُمُ اَلْدُّعَاْءَ
□□ خَاْدِمُكُمْ : اَلْدُّكْتُوْر : | اَلْمُنْتَطِرُ لِفَرَجِ اَلْقَاْئِم | □□

{ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ }


::: لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ :::
صورة العضو الرمزية
خادم حيدره
مشرفو السادة
مشرفو السادة
Posts in topic: 1
مشاركات: 6558
اشترك في: الاثنين ديسمبر 07, 2009 7:09 pm
الراية: أخ حسيني

مشاركة غير مقروءة بواسطة خادم حيدره » الثلاثاء نوفمبر 08, 2011 9:39 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
وصل اللهم على محمد وآل محمد
بوركتم اخي المنتظر
صورة
صورة العضو الرمزية
صبراً آل محمد
عضـوة شـرف
عضـوة شـرف
Posts in topic: 43
مشاركات: 5199
اشترك في: الأحد مارس 09, 2008 10:09 pm
الراية: أخت زينبية
مكان: بين الأطهار
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة صبراً آل محمد » الاثنين ديسمبر 03, 2012 4:18 am

لا يوم كيومك يا ابا عبد الله
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
صورة

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وأل محمد وعجل فرجهم ياكريم


استثمار البلاء



إن من الأمور البديهية، أن المؤمن يمر بساعات ابتلاء ومصيبة.. فمنذ أن يولد الإنسان إلى أن يموت، يمر بانتكاسات كثيرة، حتى ملوك الأرض يعيشون هذه الانتكاسات، من منا تستقيم له جميع أمور الحياة؟.. كما يقول الشاعر:
وما كل ما يتمنى المرء يدركه *** تجري الرياح بما لا يشتهي السفن



إن للبلاء أنواعا مختلفة، كما ورد في القرآن الكريم: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}.. والذين يصابون بشيء من هذه المصائب يقولون: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.. البعض منا يلهج بهذه العبارة عندما يسمع بموت ولده، أو خسارة أمواله.. ولكن هذه العبارة لا توجب له أنسا، ولا ارتياحا، ولا تخفيفا؛ فالأثر ليس في هذه الكلمة.. {قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ}؛ ليس بمعنى إمرار اللفظ على اللسان، وإنما بمعنى استيعاب هذه الحقيقة: {إِنَّا لِلَّهِ}؛ فالمؤمن عندما يلتفت إلى أن كل ما يملكه هو لله عز وجل، يعلم أن هذا الولد الذي فقده لم يكن ملكا له؛ بل هو ملك لله عز وجل.. عندما أعطاه هذا الولد، كتب في مقدراته: أن هذه الأمانة عنده لعشرين سنة، فمن البداية كانت الأمانة مؤقتة.. وبالتالي، فإن الذي تسلب منه هذه النعم؛ مالا كان أو شخصا يقول: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.



إن هذا الولد سلب منه، ولكن ما ضاع إن كان صالحا بارا تقيا.. هو بالموت افترق عنه، ولكن هناك لقاء في عالم البرزخ، وهناك لقاء في عرصات القيامة.. وهب أنه لم يلتق بابنه في عالم البرزخ، ولا في عرصات القيامة.. أو لا تعلم أن الله -عز وجل- يجمع شمل الأسرة المؤمنة في درجات الجنة؟.. هذا اللطف ليس للجميع، إنما يجمع شمل بعض الأسر المتميزة في الحياة الدنيا، إلى درجة أن المؤمن ينظر إلى هذا المجمع والملتقى الأسري، فيفتقد خادمته.. قال رسول الله (ص): (ما من أهل بيت يدخل واحد منهم الجنة، إلا دخلوا أجمعين الجنة، قيل: وكيف ذلك؟.. قال: يشفع فيهم فيُشفّع حتى يبقى الخادم، فيقول: يارب!.. خويدمتي قد كانت تقيني الحرّ والقرّ ، فيُشفّع فيها).



فإذن، إن الانفصال انفصال مؤقت، ولكن انظروا إلى الجائزة الكبرى: {أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}.. الذي فُقد له ولد، هذا الفقد فقد أبدي، ولكن الرحمة الإلهية غامرة له إلى ساعة الموت.. فرق بين أن يفقد الإنسان ألف دينار مثلا، ثم يكسب ألف دينار، فهو رجع إلى ما كان عليه.. وبين إنسان مات أعز ولده، هذا الإنسان ملفوف بغلاف من الرحمة الإلهية الغامرة، ولكن بشرط: الرضا بقضاء الله وقدره أولا، والسليم له ثانيا، ومحبة ما كتب الله -عز وجل- له ثالثا.. ومن هنا سيدتنا زينب (ع) عبرت عن مصيبة أخيها: أنها ما رأت إلا جميلا!.
صورة
um hemam
مهدوي مبتدئ
مهدوي مبتدئ
Posts in topic: 1
مشاركات: 58
اشترك في: السبت نوفمبر 21, 2009 9:42 pm
الراية: أخت زينبية

مشاركة غير مقروءة بواسطة um hemam » الاثنين يناير 21, 2013 12:17 am

بسم الله الرحمن الرحيم
وصل اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

أحسنتم كثيرا عزيزتي على المشاركه القيمه بارك المولى بكم وحفظكم من كل سوء


موفقين d:/
أضف رد جديد الموضوع السابقالموضوع التالي

العودة إلى ”واحة الدروس الدينية والعلوم العامة“