زادك في دقائق .. موضوع متجدد ..

تشمل مختلف الموضوعات التي تصلح كدروس

المشرفون: خادمة سيد الرسل،خادم حيدره

صورة العضو الرمزية
ظلامة الزهراء
مشرفات السادة
مشرفات السادة
Posts in topic: 6
مشاركات: 9787
اشترك في: الثلاثاء مايو 05, 2009 12:26 pm
الراية: أخت زينبية

#61 رد: زادك في دقائق .. موضوع متجدد ..

مشاركة غير مقروءة بواسطة ظلامة الزهراء » السبت يونيو 12, 2010 12:54 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
تسلمين عزيزتي موضوع غايه في الروعه


صورة
صورة العضو الرمزية
صبراً آل محمد
عضـوة شـرف
عضـوة شـرف
Posts in topic: 43
مشاركات: 5199
اشترك في: الأحد مارس 09, 2008 10:09 pm
الراية: أخت زينبية
مكان: بين الأطهار
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة صبراً آل محمد » السبت يونيو 12, 2010 9:06 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين


الله يوفقكم ويبارك فيكم ..

في انتظار المحاضرة التاسعه ..

يتبع
صورة
صورة العضو الرمزية
صبراً آل محمد
عضـوة شـرف
عضـوة شـرف
Posts in topic: 43
مشاركات: 5199
اشترك في: الأحد مارس 09, 2008 10:09 pm
الراية: أخت زينبية
مكان: بين الأطهار
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة صبراً آل محمد » السبت يونيو 12, 2010 9:12 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

المحاضرة التاسعه لسماحة الشيخ حبيب الكاظمي حفظه الله بعنوان ( كيف نسلك طريق الرشاد ؟ )

صورة



{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}.. إنه عند التأمل في هذه الآية، يلاحظ بأن الإنسان عندما يتنكب طريق الرشاد، وينحرف عن السبيل الإلهي، فإن هذا الأمر لا يتوقف عند حدٍ من الحدود.. فالكفر يبدأ من نقطةٍ واحدة، وهو إنكار مسألة القبلة، ولماذا النبي (ص) غيّر قبلته.

صورة


إن هنالك بعض البدايات المخيفة في ذهن الإنسان وفي عقله، فإذا رأى أحد في وجوده ميلاً إلى الحرام، ورأى في نفسه تشكيكاً لأصل من الأصول، فليبادر إلى تنقية الوضع.. فإن هذا الميل إلى الحرام، من الممكن أن يشتد إلى مرحلة العزم والرغبة الأكيدة.. فهنالك ممن سرقوا الملايين، وكانوا قد بدءوا بالدرهم والدرهمين.

صورة


فلماذا عندما يرى الأب ولده يسرق قطعة من الحلوى، لا يكاد ينام تلك الليلة، رغم أنه لا قيمة لها؟.. وهو بإمكانه أن يذهب إلى صاحب الحلوى، ويدفع له الدرهم، ويبرئ ذمته وذمة ولده، ولكن خوفه مماذا؟.. الجواب: لأن الذي مد يده إلى الدرهم، من الممكن أن يمد يده إلى أكثر من ذلك.. وعندما تستنكف البنت عن لبس الحجاب في اليوم الأول من التكليف، وهو اليوم الأول بعد إكمال السنوات التسع الهجرية القمرية، لا ينظر إلى الأمر ببراءة هذه بنت، ولا يقال بأنها لا تفهم المعصية!.. فالبنت التي تكشف شيئا من شعرها، فقد تعدت حرمات الله عز وجل، وإذا بقيت على هذه المعصية أشهر بعد البلوغ فإنها ستعتاد ذلك، وكلما مرت الأيام كلما صعب عليها الالتزام.

صورة


وإن من موجبات العقوق، أن تلتفت المرأة بعد عشرين أو ثلاثين سنة، وإذا عليها كم كبير من الصلوات الفائتة.. فالكثير من النساء هذه الأيام، تعيش حالة الأذى لما فاتها من الصيام في السنة الأولى بعد البلوغ.. والكثير من البنات والفتيات حرمن من صيام شهر رمضان في تلك السنة، لماذا؟!.. الجواب: لأن الأبوين هم السبب في ذلك، حيث كانوا يقولون: هذه صغيرة لا تفقه، ولا تعلم.. أو ضعيفة البنية، ولا تتحمل الصيام.

صورة

يجب الالتفات إلى أنه كما بدأ هؤلاء بإنكار التحويل من القبلة إلى القبلة، ثم انحرفوا انحرافا بليغاً -وهذه هي سنّة المنحرفين في هذه الحياة- فإن الأمور تبدأ هكذا، كما يقول الشاعر: (ومعظم النار من مستصغر الشرر).


صورة


يتبع
صورة
صورة العضو الرمزية
صبراً آل محمد
عضـوة شـرف
عضـوة شـرف
Posts in topic: 43
مشاركات: 5199
اشترك في: الأحد مارس 09, 2008 10:09 pm
الراية: أخت زينبية
مكان: بين الأطهار
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة صبراً آل محمد » الأحد يونيو 13, 2010 5:05 am

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين


باذن الله وعونه اليوم سأنقل المحاضره العاشره ..


موفقين لكل خير ان شاء الله ..



يتبع
صورة
صورة العضو الرمزية
صبراً آل محمد
عضـوة شـرف
عضـوة شـرف
Posts in topic: 43
مشاركات: 5199
اشترك في: الأحد مارس 09, 2008 10:09 pm
الراية: أخت زينبية
مكان: بين الأطهار
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة صبراً آل محمد » الأحد يونيو 13, 2010 11:16 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الغرر الميامين، محمد وآله الطيبين الطاهرين،
واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين ..

المحاضرة العاشره لسماحة الشيخ حبيب الكاظمي حفظه الله ..



كيف نفكر مع المدد الغيبى ؟

صورة


إن من المحطات المناسبة للتدبر والتأمل، هي المحطة الواقعة بعد الصلوات اليومية.. فمع الأسف حُصر الذكر والإلتفات إلى الله عز وجل بعالم الألفاظ، وعالم الأدعية المقروءة.. والحال بأن الذكر بالمعنى العام، يراد منه الحركة التي تقرّب الإنسان إلى الله سبحانه تعالى، ولو كان في ضمن تدبر وتأمل.

وعليه، فإن على الإنسان أن يتخذ من الصلوات اليومية، محطة تدبر وتأمل لنشاطه السابق.. ولو أن أحداً جعل فترة التعقيب بين صلاة الظهرين، وصلاة العشاءين فترة للتدبر والتأمل، فكم هي البركات التي تعود عليه؟!.. فمثلاً في فترة التعقيب بين صلاة الظهرين، يقيّم نشاطه السابق من الصباح إلى الزوال، فيرى الأخطاء المتكررة.. وبعد ذلك في فترة التعقيب بين صلاة العشاءين، يقيّم سلوكه من الزوال إلى المغرب.. وبالتالي، هل تبقى هنالك نقيصة في حياته؟!.. بل تتحول الصلاة عندئذ إلى نهر يغتسل منه الإنسان كل يوم خمس مرات، كما شبّهها النبي صلى الله عليه وآله.

صورة


فإذن إن ساعة التدبر وساعة التأمل، هي تلك الساعة الواقعة بعد الصلوات اليومية.. ومن المناسب أن يتخذ الإنسان ذلك ذريعة لتقييم نشاطه اليومي.. وليعلم بأن هذه الساعة المباركة، هي من الساعات التي يمنّ بها الله عز وجل على عبده.. حيث أن هناك فرقا بين أن يفكر الإنسان من دون مدد إلهي، وبين أن يفكر مع مدد إلهي.. فالإنسان الذي يصلي، ويعقب، ويسجد، ويطلب من الله عز وجل التأييد والتسديد في تفكيره، سيكون أقرب إلى الصواب قطعا، مما لو فكر مع نفسه، ليدخل في عالم الأوهام وأحلام اليقظة.. لذا فإن على العبد أن يكون حريصا على أن لا يفكر من دون مدد إلهي، ومن دون نزاهة وموضوعية.. لأن القرارات المصيرية تبدأ بخاطرة، وبذاكرة، وبتوهم، وتخيل.. وإذا بالإنسان يُدخل نفسه في متاهات بعد ذلك الخيال الباطل، وبعد تفكير محرم لا سمح الله.

فإذن ملخص القول: بأنه علينا أن نعطي التعقيب اليومي معنى أشمل من الجانب الذكري والدعائي المجرد.. وعندئذ يصل الإنسان إلى محطات يومية متعددة لتصفية نشاطه اليومي.


صورة


يتبع
صورة
صورة العضو الرمزية
روح اطمینان بخش
هادي مميز
هادي مميز
Posts in topic: 7
مشاركات: 2436
اشترك في: الأحد يوليو 12, 2009 2:59 pm
الراية: أخت زينبية
مكان: الاحساء
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة روح اطمینان بخش » الاثنين يونيو 14, 2010 12:49 am

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين


أحسنتم بارك الله فيكم سبقتموني في وضع الموضوع
صورة
صورة العضو الرمزية
صبراً آل محمد
عضـوة شـرف
عضـوة شـرف
Posts in topic: 43
مشاركات: 5199
اشترك في: الأحد مارس 09, 2008 10:09 pm
الراية: أخت زينبية
مكان: بين الأطهار
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة صبراً آل محمد » الاثنين يونيو 14, 2010 1:05 am

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين


بارك الله فيكٍ اختي الكريمة ..

أتمنى ان تشاركي بالموضوع ..

وفقكٍ الله لما يحبه ويرضاه ..
صورة
صورة العضو الرمزية
روح اطمینان بخش
هادي مميز
هادي مميز
Posts in topic: 7
مشاركات: 2436
اشترك في: الأحد يوليو 12, 2009 2:59 pm
الراية: أخت زينبية
مكان: الاحساء
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة روح اطمینان بخش » الاثنين يونيو 14, 2010 1:27 am

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

تأخير تسجيل الذنوب



يفهم من بعض روايات أهل البيت (ع) أن الإنسان عندما يذنب، يعطى فسحة من الوقت.. بمعنى: أن الملائكة لا تسجل عليه الذنب، والذنب الذي لم يسجل، لا يقاس بالذنب الذي سجل ثم غفر.. صحيح التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ولكنّ هناك فرقاً بين ذنب صدر ولم يسجل، وبين ذنب صدر وسجل ثم محي.. عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً، أُجِّلَ فِيهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ.. فَإِنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ الله الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ -ثَلاثَ مَرَّاتٍ- لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ).



النقطة الأولى: السيئة لا تكتب بالاستغفار.. إن هناك روايات متعددة في هذا المجال، وهذه رواية أخرى عن الإمام الصادق (ع): (إن العبد إذا أذنب ذنباً، أُجّل من غدوة إلى الليل.. فإن استغفر الله؛ لم تكتب عليه).. هنا المهلة أكثر من سبع ساعات، فإن ارتكب الذنب أول النهار يمهل إلى الليل، فإن استغفر الله -عز وجل- لم تكتب عليه.. ليس أنها كتبت، وكتب تحتها الاستغفار.. حيث أن هناك رواية أخرى عن النبي (ص): (طوبى لمن وجد في صحيفة عمله، يوم القيامة تحت كل ذنب: أستغفر الله)!.. هذه مرحلة أخرى، ولكن المتعين أن يبادر الإنسان إلى الاستغفار.



النقطة الثانية: نسيان الاستغفار.. يبدو أن عملية نسيان الإنسان لذنبه، عملية شيطانية.. حيث أن من شؤون إبليس في حياة الإنسان، أن ينسيه الاستغفار.. وهذه رواية فيها شيء من الغرابة، فكما أن هناك مؤتمرات شيطانية، يجتمع فيها أبالسة البشر؛ كذلك الشياطين لها اجتماعات.. قال الصادق (ع): (لما نزلت هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ}؛ صعد إبليس جبلاً بمكة يقال له ثور، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه، فقالوا: يا سيدنا!.. لِمَ دعوتنا؟.. قال: نزلت هذه الآية، فمَن لها؟.. فقام عفريتٌ من الشياطين، فقال: أنا لها بكذا وكذا، قال: لستَ لها.. فقام آخرٌ، فقال مثل ذلك، فقال: لستَ لها.. فقال الوسواس الخنّاس: أنا لها، قال: بماذا؟.. قال: أعدهم وأُمنّيهم حتى يواقعوا الخطيئة، فإذا واقعوا الخطيئة؛ أنسيتهم الاستغفار، فقال: أنت لها.. فوكله بها إلى يوم القيامة).. وهذا شيء مخيف: أن الشياطين لها أعوان وعفاريت، ويرسلون عفاريتهم للمؤمنين، فالعفريت الأقوى للمؤمن القوي، وهكذا حسب درجات العباد!.. فلا يظنن إنسان أنه إذا وصل إلى مرحلة من الإيمان، أن الشياطين ستتركه.. إن الآية الكريمة تقول: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ}؛ أي كل جهود الشياطين، باءت بالفشل.



النقطة الثالثة: الخطوات الإبليسية.. نحن في الصلاة نقول في المعوذتين: {مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ}.. هذا الوسواس الخناس هو من جنود إبليس!.. البعض يقول: ما المانع من اللقاء بين الشبان والفتيات، إذا كان لهدف علمي؟.. نعم، في البداية يكون هناك مناقشات علمية، ولكن قد تستمر هذه الخلوة، وإذا بهم في لحظة ضعف يرتكبون الفاحشة.. فإذن، هناك خطوات: نظرة، فابتسامة، فسلام، فكلام، فموعد، فلقاء.



النقطة الرابعة: العزة بالإثم.. إن بعض الناس يقع في فخ إبليس، ويخرج وكأنه لم يحصل شيء، حتى الندامة لا تجدها على وجهه.. بل الأعظم من ذلك عندما يرى المؤمن ابنه في حال مشاهدة حرام، فينهاه عن ذلك، وإذا بالولد تأخذه العزة بالإثم.. هناك تعبير سخيف عند بعض الناس، عندما تنهاه عن المنكر يقول: أنت لا تنام في قبري، دعني وما أنا فيه!.. هذا الإنسان في منتهى السوء.. والذي تأخذه العزة بالإثم، يقول القرآن الكريم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ}؛ أي اتركه.



النقطة الخامسة: صيغة الاستغفار.. إن من أفضل صيغ الاستغفار، ما روي عن المعصوم (ع)، طبعا الندامة لابد منها.. ولكن كيف نستغفر؟.. الإمام الصادق (ع) يقول لأبي بصير هكذا قل: (أَسْتَغْفِرُ الله الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ).. من قالها وبندامة قبل سبع ساعات، الخطيئة لا تسجل عليه.. انظروا إلى سعة رحمة الله -تعالى- يأتي يوم القيامة، وكأنه لم يذنب ذلك الذنب.

يتبع
صورة
صورة العضو الرمزية
روح اطمینان بخش
هادي مميز
هادي مميز
Posts in topic: 7
مشاركات: 2436
اشترك في: الأحد يوليو 12, 2009 2:59 pm
الراية: أخت زينبية
مكان: الاحساء
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة روح اطمینان بخش » الاثنين يونيو 14, 2010 1:37 am

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

الزاد: رب العالمين يعذر عباده في مواطن



إن هناك حديثا يقول: (تخلقوا بأخلاق الله)!.. هذا الحديث أرقى من آية: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.. العبد تارة مأمور أن يتخلق بأخلاق النبي (ص)، وتارة يتخلق بأخلاق الله عز وجل!.. الرب رحيم، المؤمن أيضاً رحيم.. ومن أخلاق الله -ولولا هذا الخلق، لأصابنا الضرر جميعا- أنه يعذر عباده في مواطن.. قال رسول الله (ص): (رُفع عن أمتي تسعة: الخطأ، والنسيان، وما أُكرهوا عليه، وما لا يطيقون، وما لا يعلمون، وما اضطرّوا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة).



الخطأ.. من مصاديقه: إنسان أخطأ في قيادة سيارته، فأودى بحياة إنسان.. هذا لا يقتص منه، إنما عليه دفع الدية.



النسيان.. مثلا: إنسان في شهر رمضان، أو في قضاء الصوم، يشرب الماء ويأكل نسيانا.. ليس من تكليف الآخرين لفت نظره لذلك، لعل هذا من ألطاف رب العالمين ببعض العباد الجائعين الصائمين، فينسيهم الصيام ليأكلوا ويشربوا.



وما أكرهوا عليه.. يقول تعالى في كتابه الكريم: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ}، أي إذا هدد الإنسان بالقتل كي يكفر مثلا؛ فإنه يعذر في ذلك.



ما لا يعلمون.. أي الجهل، ولكن القدر المتيقن من الجهل العذري: هو الجهل القصوري، لا التقصيري.. مثلا: إنسان أقدم على أمر ما، رغم أنه قرأ الرسالة العملية، لكنه لم ير هذه المسألة أو جهلها؛ أي أنه كان في مظان التعلم، ولكن لم يفهم.



الحسد.. الحسد من الموبقات، فإنه يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب.. أما الحسد القلبي؛ فإنه لا يؤاخذ عليه الإنسان، فهو ليس مطالبا أن لا يحسد بقلبه، ولكن المهم أن لا يظهر هذا الحسد من خلال كلمة، أو فعل.



الطيرة.. أي التشاؤم، بعض الناس يتطير بالأمور الباطلة.. عن الرسول (ص): (إذا تطيرت فامض، وإذا ظننت فلا تقض، وإذا حسدت فلا تبغ)؛ أي إذا أصابتك الطيرة والتشاؤم، فلا تكترث، وامض لما أنت عازم عليه.



التفكر في الوسوسة في الخلق.. بعض الناس يشك في عقيدته، يصل به الأمر أن الشيطان يلعب بباطنه، إلى درجة أنه يتلفظ في قلبه بألفاظ كفرية.. أيضا هذا لا يؤاخذ عليه الإنسان ما لم ينطق بشفة، أي مادام حديثا باطنيا.. والمعصومون (ع) طيبوا خواطر المؤمنين، فقالوا: لا يخلو منه إنسان، عن النبي (ص): (ثلاثة لا ينجو منهن أحد: الظن، والطيرة، والحسد.. وسأحدثك بالمخرج من ذلك: إذا ظننت فلا تحقق، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا تطيرت فلا ترجع).



إن المؤمن في فترة من حياته، قد تطول وقد تقصر، تمر عليه حالات من هذا القبيل: وسوسة في المبدأ، أو في المعاد، أو في التوحيد،... الخ.. ما دام الإنسان متأذيا من هذه الحالة، فالأمر جيد.. بعض المراجع في الرسالة العملية يعرّف الرياء، فيقول: هو أن يعمل العبد عملا لغير الله عز وجل، ولكن لو جاءته هواجس ريائية، فإن ذلك لا يضر بإخلاص النية.. مثلا: إنسان جاء إلى المسجد ليصلي لله عز وجل، ولكن الشيطان يقول له: أنت جئت لتري نفسك للآخرين!.. إذا كان ذلك مجرد هاجس، فهذا لا يضر بإخلاصه، وخصوصا إذا تأذى منه.. بل هذا يعتبر قمة الإخلاص، تأتيه وسواس، ولكن يقول: يا رب، خلصني من هذه الوساوس.. وخير علاج لذلك: عدم الاعتناء، والحوقلة (لا حول ولا قوة إلا بالله)، والإكثار من قول: (لا إله إلا الله).. فدواء وسوسة الصدر؛ الحوقلة والتهليل.

يتبع
صورة
صورة العضو الرمزية
صبراً آل محمد
عضـوة شـرف
عضـوة شـرف
Posts in topic: 43
مشاركات: 5199
اشترك في: الأحد مارس 09, 2008 10:09 pm
الراية: أخت زينبية
مكان: بين الأطهار
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة صبراً آل محمد » الاثنين يونيو 14, 2010 6:07 am

صورة


صورة



المحاضرة الحادية عشر لسماحة الشيخ حبيب الكاظمي حفظه الله ..


ما معنى الطرد من رحمة الله تعالى؟

صورة


إن كلمة اللعن في روايات أهل البيت (عليهم السلام) تأتي في مقابل من يرتكب الحرام.. والمرتكب للحرام ملعونٌ -أي مطرود من رحمة الله- لا مطلقاً، ولكن بحسب ذلك المورد.. فالإنسان المفطر عمداً في شهر رمضان ملعونٌ، أي هو في شهر رمضان بهذه النسبة مطرود من رحمة الله، ولكنه إذا حجّ في تلك السنة، فإنه قد يدخل فى الرحمة من هذا الباب.

إن في بعض الأوقات تأتي كلمة اللعن في مقابل بعض الأمور غير المحرمة، كلعن من بات وحده.. أي أنه في مظان بعض السلبيات.. ومن ذلك الحديث: (ملعون كل مال لا يزكى، ملعون كل جسد لا يزكى.. ولو في كل أربعين يوماً مرة).. فبالنسبة إلى تارك الزكاة الواجبة، فإن كلمة اللعن في محلها، إذ أنه نوع من الطرد من الرحمة لجهة الحرام الذي فيه.. ولكن أصحاب النبي (ص) لم يستوعبوا ما معنى زكاة البدن؟!.. ولماذا لعن صاحب ذلك البدن؟!..


صورة

فـقالوا: (يا رسول الله!.. أما زكاة المال فقد عرفناها.. فما زكاة الأجساد؟.. فقال لهم: أن تصاب بآفة).. فالإنسان الذي لا يصاب بشيء في حياته، والذي يُرخى له الحبل في كل شيء، أي في المال والبدن والصحة وفي جميع الشؤون، فإنه قد يُفهم من ذلك أن علاقته متوترة مع رب العالمين.

(فتغيرت وجوه الذين سمعوا ذلك منه، فلما رآهم قد تغيرت ألوانهم قال لهم: أتدرون ما قد عنيت بقولي؟!.. قالوا: لا، يا رسول الله، قال: بلى، الرجل يُخدش الخدشة، ويُنكب النكبة، ويُعثر العثرة، ويمرض المرضة، ويشاك الشوكة، وما أشبه هذا.. حتى ذكر في آخر حديثه اختلاج العين).. فكل ذلك من مكفرات الذنوب.


صورة

إن النبي (ص) تنزّل من الخدشة والشوكة، حتى قال: (اختلاج العين).. فالإنسان لا يعجبه أن تختلج عينه، وأن تقبض وتبسط، وأن تفتح وتغلق بدون اختياره.. ولكن هذا الاختلاج من زكاة البدن، ومن مكفرات البدن.. فكيف إذا ابتلي المؤمن ببلاء أعظم من هذا، وخاصة الإنسان المبتلى ببلاء دائم فإنه في زكاة دائمة.. وهنيئاً للصابر منهم!..



صورة


يتبع
صورة
أضف رد جديد الموضوع السابقالموضوع التالي

العودة إلى ”واحة الدروس الدينية والعلوم العامة“