يوم العهد المعهود والميثاق المأخوذ

( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )

المشرفون: ظلامة الزهراء،أنوار المنتظر،m_ali1950

صورة العضو الرمزية
فاضل
مشرفو السادة
مشرفو السادة
Posts in topic: 3
مشاركات: 46405
اشترك في: الجمعة أغسطس 13, 2004 8:55 pm
الراية: أخ حسيني

#1 يوم العهد المعهود والميثاق المأخوذ

مشاركة غير مقروءة بواسطة فاضل » الاثنين أغسطس 19, 2019 8:03 pm

عيد الغدير
يوم العهد المعهود والميثاق المأخوذ
إعداد: «شعائر»
«غدير خُمّ» من المواضع الإسلاميّة التي شهدت غير موقفٍ من مواقف النّبيّ صلّى الله عليه وآله، فهو يقع في طريق الهجرة النبويّة، وفي طريق عودة النبيّ صلّى الله عليه وآله من حجّة الوداع. واشتهر الموقع بحادثة الولاية للإمام أمير المؤمنين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، أكثر من شهرته موقعاً أو منزلاً من معالم طريق الهجرة النبويّة، أو من طريق العودة من حجّة الوداع.

ومن هنا اكتسب موضع «غدير خُمّ» أهميته الجغرافيّة، ومنزلته التكريميّة كمَعْلَمة خطيرة من معالم التاريخ الإسلامي.

يتناول هذا التحقيق المقتبس من عدة مصادر -في مقدّمتها كتاب (الغدير) للعلامة الشيخ عبد الحسين الأميني، وبحث ميداني للشيخ الدكتور عبد الهادي الفضلي رحمهما الله- وصفَ مشهد النصّ النبويّ بالولاية لأمير المؤمنين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، والوصف التاريخيّ لموقع «غدير خمّ»، مع الإشارة إلـى الأعمال المندوب إليها شرعاً فيه.



جاء في الحديث عن النبيّ صلّى الله عليه وآله: «يومُ غديرِ خُمّ أفضلُ أعيادِ أُمّتِي، وهو اليومُ الذي أَمَرَني اللهُ عزّ وجلّ بِنَصبِ أخي عليّ بن أبي طالبٍ عَلَماً لِأمّتي يَهتدونَ بِهِ مِن بَعدي، وهو اليومُ الذي أَكمَلَ فيه الدِّين، وأَتَمّ على أمّتي فيه النّعمة، ورَضِيَ لهُم الإسلامَ دِيناً».

ورُوي عن الإمام الصادق نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، أنّه قال: «إنّ يومَ الغديرِ عيدُ اللهِ الأكبرُ، وما بعثَ اللهُ عزّ وجلّ نبيّاً إلا عرّفه حُرمَتَه، وإنّه عيدٌ في السّماء والأرض، واسمُه في السّماء: يومُ العهدِ المعهود، وفي الأرض: يومُ الميثاقِ المأخوذ والجَمعِ المشهود».

ويُستفاد من مراجعة المصادر التاريخية أنّ يوم الثامن عشر من شهر ذي الحِجّة الحرام، كان معروفاً بين المسلمين بيوم «عيد الغدير»، وكانت هذه التسمية تحظى بشهرة كبيرة؛ إلى درجة أنّ ابن خلّكان، الذي تحدّث عن مبايعة الخليفة العباسي المستعلي ابن المستنصر، يقول: «بُويع في يوم عيد غدير خمّ، وهو الثامن عشر من شهر ذي الحِجّة..».

والغديرُ -لغةً: هو «المنخفض الطبيعيّ من الأرض، يجتمع فيه ماء المطر أو ماء السّيل، ولا يبقى إلى القَيظ».

وعلّلوا تسمية المنخفض الذي يجتمع فيه الماء «غديراً» بــأنّه اسمُ مفعول لمغادرة السّيل له؛ أي أنّ السّيل عندما يملأ المنخفض بالماء يغادره؛ بمعنى يتركه بمائه.

أمّا خُمّ: «فاسمُ رجلٍ صبّاغ، أُضيف إليه الغدير الّذي بين مكّة والمدينة بالجُحفة».

وقيل: «إنّ خُمّاً اسمُ غيضةٍ هناك، وبها غديرٌ نُسِبَ إليها».

تسميات الموقع

1) اشتهر الموضع باسم: «غدير خُمّ»، ففي حديث السّيرة لابن كثير، بسنده عن جابر الأنصاريّ، قال: «كنّا بالجُحفة بغدير خُمّ، فخرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله من خباء أو فسطاط...».

2) كما أنّه يُسمّى بـ «وادي خُمّ»؛ أخذاً من واقع الموضع: «خُمّ: وادٍ بين مكّة والمدينة عند الجُحفَة، به غدير...».

3)وقد يُطلق عليه «خُمّ» اختصاراً.

4) وأُطلق عليه في بعض الحديث اسم: «الجُحْفَة»؛ من باب تسمية الجزء باسم الكلّ، لأنّ «خُمّ» جزء من وادي الجحفة الكبير.

5) ويقال له: «الخرّار».

6) ويختصر ناسُنا اليوم الاسم فيُطلقون عليه: «الغَدير».

7) وقد يُطلق عليه: «غدير الجُحْفة». ويعنون بقولهم: «في الجُحفة» أو «بالجحفة» وادي الجحفة، لا القرية الّتي هي الميقات.

8) الغُرَبَة، وهو الاسم الراهن الذي يُسمّيه به أبناء المنطقة في أيّامنا هذه. يقول المؤرّخ الحجازي المعاصر عاتق بن غيث البلادي في كتابه (معجم معالم الحجاز): «ويعرف غدير خُمّ اليوم باسم (الغُرَبَة)؛ وهو غديرٌ عليه نخلٌ قليل... وكانت عين الجحفة تنبع من قرب الغدير... وتركبُ الغديرَ من الغرب والشّمال الغربي آثارُ بلدة كان لها سُور حَجَري لا زال ظاهراً، وأنقاضُ الآثار تدلّ على أنّ بعضها كان قصوراً أو قلاعاً، وربّما كان هذا حيّاً من أحياء مدينة الجُحْفَة...».

وثمّة طريقان تُؤدّيان إلى موقع غدير خُمّ.

1) طريق الجحفة: طولها 8 كيلومترات، تبدأ من مفرق الجُحفة عند مطار رابغ.

2) طريق رابغ: وتبدأ من مفرق طريق مكّة - المدينة العامّ، الداخل إلى مدينة رابغ، والمسافة من إلى الغدير 26 كيلواً تقريباً.

المعالم الطبيعية في «غَدير خُمّ»

احتفظ لنا التاريخ بصورةٍ تكاد تكون كاملة المعالم، متكاملة الأبعاد، لموضع غدير خُمّ، فذكر أنّه يضمّ -فضلاً عن «العين» و«الغدير» المشار إليهما آنفاً- المعالم التالية:

1) الشّجر: في حديث الطّبراني: «إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله خطب بغدير خُمّ تحت شجرات».

وفي حديث الحاكم: «لَمّا رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله من حجّة الوداع، ونزل غدير خُمّ، أمر بدَوحات فقُمِمن».

والشّجر المشار إليه هنا من نوع «السَّمُر»، واحده «سَمُرَة»، وهو من شجر الطَّلَح؛ وهو شجرٌ عظيم، ولذا عُبِّر عنه بـ «الدّوح» كما في الأحاديث والأشعار، واحدُه «دَوحة»؛ وهي الشّجرة العظيمة المتشعّبة ذات الفروع الممتدّة، وهو غير «الغيضة» الآتي ذكرها؛ لأنّه متفرّقٌ في الوادي هنا وهناك.

2) الغَيْضة: وهي الموضع الّذي يكثر فيه الشّجر ويلتفّ، وموقعها حول الغدير.

3)النّبت البَرّي: «المَرْخ، والثُّمام، والأراك»، كما في (بلدان) ياقوت الحَموي. [الأول نبت سريع الاشتعال، والثاني يُخلط مع الطين للبناء، والثالث معروف]

4) المسجد: وذكروا أنّ فيه مسجداً شُيِّد على المكان الّذي وقف فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله، وصلّى وخطبَ ونصبَ عليّاً صلوات الله عليه للمسلمين خليفة ووليّاً. وعَيّنوا موقعه بين الغدير والعَين، قال البكريّ في (معجمه): «وبين الغدير والعين مسجدُ النّبيّ صلّى الله عليه وآله».

ويبدو أنّ هذا المسجد قد تَداعى ولم يبقَ منه في زمن الشّهيد الأوّل (استُشهد: 786 للهجرة) إلّا جدرانه، كما أشار إليه «صاحب الجواهر»، نقلاً عن (الدّروس) للشّهيد الأوّل، قال: «وفي الدّروس: والمسجدُ باقٍ إلى الآن جدرانُه..».

وعن أبي عبد الله الإمام الصادق نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة، قال: «يُستَحَبُّ الصّلاةُ فِي مسجدِ الغدير؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلّى اللهُ عليه وآلِه أقامَ فيه أميرَ المؤمنين عليهِ السلام، وهو مَوْضِعٌ أظهرَ اللهُ عزَّ وجَلَّ فيه الحَقَّ».

وقد ذكر استحباب الصلاة في موضع مسجد الغدير غيرُ واحد من فقهائنا الإماميّة، منهم: الشيخ الطّوسي في (النّهاية)، والشيخ النّجفي في (الجواهر)، والسيّد محسن الحكيم في (منهاج النّاسكين)، قال: «وكذا يُستَحبّ الصلاة في مسجد غدير خُمّ، والإكثار من الابتهال والدّعاء فيه».

5) «هذا الوادي موصوفٌ بكثرة الوخامة»، أي أنه غير ملائم للسّكنى فيه. مع ذلك استوطنه «أناسٌ من خُزاعة وكِنانة غير كثير».

مشهد النصّ بالولاية

يتبع


صورة
صورة العضو الرمزية
فداك يازينب
جوادي متقدم
جوادي متقدم
Posts in topic: 1
مشاركات: 3026
اشترك في: السبت أكتوبر 14, 2006 5:21 am
الراية: أخت زينبية
مكان: سراب
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة فداك يازينب » الاثنين أغسطس 19, 2019 11:11 pm

كل عام وأنت بألف والف خير العزيز ابو العلويات الكريم
مبارك عليك عيد الغدير . سقاك الله شربة من كف امير المؤمنين علي عليه السلام
قلدناكم الدعاء والزيارة ونسألكم براءة الذمة
فَإِنَّكُمْ وَسِيلَتِي إِلَىٰ اللهِ، وَبِحُبِّكُمْ وَبِقُرْبِكُمْ أَرْجُو نَجَاةً مِنَ اللهِ ..~
صورة العضو الرمزية
فاضل
مشرفو السادة
مشرفو السادة
Posts in topic: 3
مشاركات: 46405
اشترك في: الجمعة أغسطس 13, 2004 8:55 pm
الراية: أخ حسيني

مشاركة غير مقروءة بواسطة فاضل » الثلاثاء أغسطس 20, 2019 9:30 am

كل عام وأنتم بخير

وأنتم من أهل الدعاء
صورة
صورة العضو الرمزية
وهج الإيمان
مشرفات السادة
مشرفات السادة
Posts in topic: 1
مشاركات: 6219
اشترك في: الاثنين أغسطس 20, 2007 5:40 pm
الراية: أخت زينبية

مشاركة غير مقروءة بواسطة وهج الإيمان » الأربعاء أغسطس 21, 2019 12:56 am

ثبتنا الله وإياكم على الولاية

أحسنتم وأجدتم
صورة
]
صورة العضو الرمزية
فاضل
مشرفو السادة
مشرفو السادة
Posts in topic: 3
مشاركات: 46405
اشترك في: الجمعة أغسطس 13, 2004 8:55 pm
الراية: أخ حسيني

مشاركة غير مقروءة بواسطة فاضل » الأربعاء أغسطس 21, 2019 7:09 am

سلمكم الله وهج
صورة
أضف رد جديد الموضوع السابقالموضوع التالي

العودة إلى ”واحة الائمة المعصومين عليهم السلام“