أول حسينية بناها الإمام علي عليه السلام ( بيت الأحزان )

( فعلى مثل الحسين عليه السلام فليبك الباكون )

المشرفون: الراية العلوية،ظلامة الزهراء،يالثارات الزهراء

صورة العضو الرمزية
وهج الإيمان
مشرفات السادة
مشرفات السادة
Posts in topic: 11
مشاركات: 6434
اشترك في: الاثنين أغسطس 20, 2007 5:40 pm
الراية: أخت زينبية

#1 أول حسينية بناها الإمام علي عليه السلام ( بيت الأحزان )

مشاركة غير مقروءة بواسطة وهج الإيمان » الأحد أكتوبر 06, 2019 9:22 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد


هناك من أهل الأهواء من يسخر من الحسينيات ويقول هي بدعه من أول من بناها يارافضة هل بناها علي رضي الله عنه هل بناها غيره من أئمتكم هاتوا الدليل ؟ فنقول : الحسينيات هي مجالس تذكر فيها المصائب و تحيا فيها المناسبات الدينية تصح فيها الصلاة ويقرأ فيها القرآن الكريم ، يحيي المؤمنون هذه المناسبات الدينية في البيوت ولها أهميتها من حيث السرية عن مسامع الذين لايحبون ذكر المظلوميات التي لايحبون بثها على مسامع الناس ، أوفي أبنية مخصصة تكون واسعة لتستوعب الأعداد الكبيرة من المعزين المستمعين



جاء في فتوى دار الإفتاء المصرية
: " وإقامةُ المآتم والسرادقات لقبول العزاء من العادات التي جرى بها العُرف بما لا يخالف الشرع الشريف، بل هي في حقيقتها وسيلة تساعد على تنفيذ الأمر الشرعي بتعزية المصاب.
ومن المقرر شرعًا أن الوسائل تأخذ أحكام المقاصد ما لم تكن الوسائل محرمة في نفسها؛ فإذا تمت إقامة هذه السرادقات بطريقة لا إسراف فيها ولا مباهاة ولا تفاخر وكان القصد منها استيعاب أعداد المعزين الذين لا تسعهم البيوت والدور فلا بأس من ذلك
." اهــ


أقول : وبالإمكان أن يتحول ( البيت ) المقام فيه العزاء إلى حسينية فالحسينيات قد تكون من الأصل بيوت فلامفر للمعاند



جاء في مركز الأبحاث العقائدية :

"وما يدعم القول بانها بنيت في حدود هذه التواريخ انها لم تذكر في كتب علمائنا المتقدمين الفقهية في باب الوقف وانما ذكر عند علمائنا في القرنين المتأخرين، ولكنا نعتقد ان تاريخ انشائها كان اقدم من ذلك نعم ربما لم تكن معروفة مشهورة معلنة في العراق نتيجة القمع والمنع من اقامة الشعائر الحسينية في العهد العثماني في العراق فان المجالس الحسينية كانت تقام في البيوت واحياناً بصورة سرية واقامة المجالس الحسينية في البيوت ومن الطبيعي ان بعضاً من اصحاب المجالس الدورية قد يوقف بيته على ذلك لظمان استمرار اقامة المجلس بعد وفاته ومن ثم فان هذا البيت سيحتاج الى بناء وتعمير بمرور السنين فتدخل فيه تغييرات تخرجه عن تصميم البيت الى ما يوظفه اكثر لخدمة المراسيم الحسينية الموقوف عليها وبالتالي يتحول الى حسينية." انتهى النقل

أقول : يقول المخالف لماذا سميتموها حسينية وليست علوية ؟
نقول : لاتنس أننا نعتقد بإمامة الأئمة عليهم السلام التسعة من صلب الإمام الحسين عليه السلام فنحن حسينية
أنقل بالنص والهامش ماقاله الشيخ محمد صادق الكرباسي
: وأما ابن عبد ربه (3) فيرى أن الحسينية فرقة من الروافض وهم أصحاب إبراهيم بن مالك الأشتر (4) حيث كانوا يطوفون بالليل في أزقة الكوفة وينادون يالثارات الحسين فقيل لهم الحسينية (5) وقال في مكان آخر من كتابه : " إن المختار أمر بالحسينية وهم الشيعة (6) ، يطوفون في أزقة المدينة بالليل ويقولون يالثارات الحسين (7) ويعد هذا الأخير أقدم نص ذكر فيه وجه التسمية ورغم تشكيكنا في
ــــــــــــــــــــــــ
(3) ابن عبد ربه : هو احمد بن محمد بن عبد ربه الاندلسي ( 246 – 328هـ ) من اهل قرطبة وكان جده مولى لهشام بن عبد الرحمن الاموي ، كان أدبيا شاعرا له من المؤلفات : الممحضات ، واشتهر بكتابه العقد الفريد
(4) ابراهيم بن مالك الاشتر هو حفيد الحارث النخعي المذحجي ، حضر مع ابيه معركة صفين ، وولي للمختار الثقفي (1-67هـ) ولاية الموصل والجزيرة ، ثم أقره عليها مصعب بن الزبير (32-72هـ ) ، تصدى للجيش الأموي في معركة الخازر عام 67هـ وقتل عبيدالله بن زياد والحصين بن نمير وشرحبيل بن ذي الكلاع وغيرهم من كبار القادة الأمويين ، قتل في معركة مسكن ، ومثل في جسده وأحرق ، وقبره يزار في قضاء فارس على بعد 45 كم من مدينة الكاظمية
(5) راجع العقد الفريد : 5/153
(6) لنا رد حول كلامه هذا في باب الشبهات
(7) راجع العقد الفريد : 5/153 .

وجه التسمية (1) إلا أنها إن دلت على شيئ فإنما تدل على أن المجموعة التي انتهجت نهج الامام الحسين عليه السلام وهو مقارعة الظلم ، وبالأحرى فان الجماعة التي التزمت ولاء الحسين عليه السلام سميت بالحسينية ، ثم أطلق على المكان الذي يتجمعون فيه ويذكرون فيه الإمام الحسين عليه السلام سواء كان ذلك للأخذ بثاره أو ماحل بأهل بيته وأنصاره ، فأطلق على مجمعهم هذا بالحسينية وبتطور المجالس والشعائر الحسينية أطلق على هذا النوع من التجمع بالحسينية ، يؤيد ذلك ماورد في بعض المعاجم عن تعريف الحسينية بغض النظر عن نوعية الانتماء أو المنتمي اليه ( إن فرقة شيعية زيدية من أتباع حسين بن منصور بقسميه كانوا يعتقدون بإمامة ستة أشخاص منهم علي والحسين وزيد ، فكانوا يسمون المكان الذي يقيمون فيه مجالسهم واجتماعاتهم بالحسينية
" (2) اهـ

ــــــــــ
(1) حيث أن النص الأول قد يخدش إذ هناك من نسبه الى الحسين بن القاسم بن علي المقتول بالربذة ، وسيأتي الحديث عنه ، وهناك فرقتان أخريان يطلق عليهما ( حسينية ) الفرقة المنسوبة الى الحسين بن علي صاحب الفخ المستشهد عام 169 هـ ، والفرقة المنسوبة الى حسين بن ابي منصور العجلي والتي قالت بإمامة الحسين المذكور بعد أبيه
(2) راجع دائرة المعارف الإسلامي : 94

يتبع .....


صورة
]
صورة العضو الرمزية
وهج الإيمان
مشرفات السادة
مشرفات السادة
Posts in topic: 11
مشاركات: 6434
اشترك في: الاثنين أغسطس 20, 2007 5:40 pm
الراية: أخت زينبية

مشاركة غير مقروءة بواسطة وهج الإيمان » الأحد أكتوبر 06, 2019 9:23 pm


وقال الشيخ الكرباسي ص55 عن الامام الحسين عليه السلام
: " وقد أقيمت مجالس العزاء عليه منذ ولادته ولم تنقطع الى يومنا هذا كما أنها لن تنقطع الى ان يملأ حفيده المهدي الدنيا قسطا وعدلا بعدما تملأ ظلما وجورا " اهـ

- الإمام علي عليه السلام هو أول من بنى حسينية ( بيت الأحزان ) للزهراء عليها السلام والأئمة التسعة من صلب إبنها الإمام الحسين عليه السلام فهي حسينية :



صورة

قال الشيخ الدكتور المحقق محمد صادق الكرباسي ج1 معجم المشاريع الحسينية – دائرة المعارف الحسينية عن الإمام علي عليه السلام في البناء الذي بناه للزهراء عليها السلام بعد إستشهاد والدها المصطفى صلى الله عليه واله وسلم ص56-57: " وكان بناه من جريد النخل وسماه بيت الأحزان (3) ، ثم بني عليه بنيان وعرف بقبة الحزن وقد هدمت عندما هدمت جميع أبنية البقيع (4) عام 1344هــ (5)
ـــــــــــــــــــ
(3) الصديقة فاطمة الزهراء :94 عن كتاب المختار من نوادر الأخبار وقد سماها السمهودي في تاريخ المدينة 2/95 مسجد فاطمة ونذكر بأن الغزالي ذكر استحباب الصلاة فيها ، وسماه آخرون بيت الحزن
(4) راجع مرآة الحرمين : 1 ـ 426 وفيه : إنها البيت الذي أوت اليه فاطمة بنت النبي والتزمت الحزن فيه بعد وفاة أبيها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
(5) راجع معالم مكة والمدينة بين الماضي والحاضر : 457 ، وكان يقع على مقربة من مرقد الأئمة الأطهار الأربعة على جهة الجنوب

ويبدو أن إتخاذ مكان للحزن والبكاء من قبل علي وفاطمة عليهما السلام يعتبر سابقة تاريخية في هذا الإتجاه إذ لم يعهد أن أقيم قبله مثل ذلك ، ويبدو أن هذا المكان تعاهده المسلمون حيث ورد ذكره في كلام المؤرخين في عهود مختلفة ، ولعل هذا التعاهد هو الذي كان من وراء فكرة إنشاء مكان خاص للعزاء والحزن لأبي عبدالله الحسين عليه السلام بعدما أخذت مشروعيته من علي وفاطمة عليهما السلام ولعل أول من كرس ذلك هو الإمام زين العابدين عليه السلام حيث اتخذ من منزله مكانآ لإقامة العزاء على أبيه والشهداء الذين قتلوا مابين يديه (1) وتولى هو شخصيآ إدارة هذه المآتم التي كان محورها الهاشميات حيث كن يندبن أباه عليه السلام وكان الإمام بنفسه يتولى طبخ الطعام لهم ، وكانت بيوت العلويين تعد مركزآ رئيسيآ لإقامة النوح على سيدهم وإمامهم أبي عبدالله الحسين عليه السلام وتعد هذه النواة الأولى لفكرة تأسيس الحسينيات ولكنها لم تعنون بعنوان حيث جاءت التسمية متأخرة كما سبق وتحدثنا عن ذلك ومن هنا يمكن أن يقال إن النواة بدأت من المدينة المنورة ثم الكوفة وبعدها القاهرة فكشمير " اهـ

ــــــــــــــــ
(1) جاء في دعائم الإسلام 1/27 ، روي عن جعفر الصادق عليه السلام : أنه نيح على الحسين بن علي عليه السلام سنة كاملة كل يوم وليلة ، وثلاث سنين من اليوم لاذي أصيب فيه

أقول : هذه الزهراء تطلب من الله أن يشفعها فيمن يبكي على مصيبتها كما يفعل أصحاب العزاء في ذكر مصيبته في المجلس الحسيني :


جاء في كتاب مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي :


" إذ لم أضارب دونهم بالبنان والساعد ، ليجدّد مطالع مجموعي اللعن على قاتليهم ، ويوجّه اللائمة إلى خاذليهم وخاتليهم ، وليكون لي حظّ في شفاعة جدّهم محمّد المجتبى من بريّته ، ومع الأولياء من ذريّته ، يوم ينادي المنادي من وراء حجب العرش : يا أهل الموقف غضّوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمّد ، فتمضي في عرصات القيامة متلفّفة بثوب مخضوب بدم الحسين ، فتحتوي على ساق العرش ثمّ تقول : أنت الجبّار العدل ، اقض بيني وبين قتلة ولدي . قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : فيقضي الله لبنتي وربّ الكعبة ، ثمّ تقول : شفّعني فيمن بكى على مصيبتي ، فيشفعها الله تعالى فيهم . "

- حث الأئمة على إقامة مجالس العزاء :

جاء في كتب الشيعه أيضا ذكرها كما في كتاب وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج 14 ص501-502 :

في صحيحة بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَنَّهُ قَالَ لِلْفُضَيْلِ : " تجْلِسُونَ وَ تَتَحَدَّثُونَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّ تِلْكَ الْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا فَأَحْيُوا أَمْرَنَا فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا"

وفي موثقة عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الرِّضَا (ع) : " مَنْ تَذَكَّرَ مُصَابَنَا فَبَكَى وَ أَبْكَى لَمْ تَبْكِ عَيْنُهُ يَوْمَ تَبْكِي الْعُيُونُ وَ مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً يُحْيِا فِيهِ أَمْرُنَا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ" اهـ

وهذا سؤال وجه للسيد الميلاني :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): أنّه لمّا أخبر فاطمة(عليها السلام) بقتل ولدها الحسين(عليه السلام) وما يجري عليه من المحن، بكت فاطمة بكاءً شديداً، وقالت: يا أبت! متى يكون ذلك؟ قال: (في زمان خالٍ منّي ومنك ومن عليّ). فاشتدّ بكاؤها، وقالت: يا أبت! فمن يبكي عليه، ومن يلتزم بإقامة العزاء له؟ فقال النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (يا فاطمة! إنّ نساء أُمّتي يبكون على نساء أهل بيتي، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي، ويجدّدون العزاء جيلاً بعد جيل في كلّ سنة، فإذا كان القيامة تشفعين أنت للنساء وأنا أشفع للرجال، وكلّ من بكى منهم على مصاب الحسين أخذنا بيده وأدخلناه الجنّة
).
بحار الأنوار 44: 293.
____________________________
والسؤال هو: هل سند هذه الرواية صحيح؟

بسمه تعالى
السلام عليكم
هذه الرواية لا تحتاج إلى سند، لأن الواقع أثبت ذلك كما ترون. وفقكم الله
."

يتبع ....
صورة
]
صورة العضو الرمزية
وهج الإيمان
مشرفات السادة
مشرفات السادة
Posts in topic: 11
مشاركات: 6434
اشترك في: الاثنين أغسطس 20, 2007 5:40 pm
الراية: أخت زينبية

مشاركة غير مقروءة بواسطة وهج الإيمان » الأحد أكتوبر 06, 2019 9:32 pm

وهذه إضافه للأخ الموالي الصريح ردآ على من قال ببدعة إقامة المجالس الحسينية : اولاً لابد ان تعرف لي مفهوم البدعه لكي يكون عندنا مفهوم واضح ونتائج مجدية فهل تعني البدعه كل شي لم يذكره الدين او استجد عندنا بالوقت الراهن ولم يكن قبل فهو بدعه ؟ كما تقول .
فاقول لك اذا كان كذلك كما فالغالب اليوم واقع بالبدعة باعتبار تطور الزمن , وسابقا لم توجد قاعات مؤتمرات ولابنايات كبرى ولاجامعات ولامدارس فهل اقامة الصلاة او المحاضرات في مثل هكذا اماكن يعني بدعه ؟

ثم ان هناك في الكثير من البلدان بنايات صغيرة تكون على الشوارع العامة و بالمطارات وبالاستراحات يقال لها (مصلى ) اي يصلون فيها المسافرون وهذه ليست بالمساجد فهل اقامة الصلاة فيها يعني بدعه ؟؟ لااعتقد احد يقول هذا لانه اينما تريد ان تصلي او تريد ان تفعل محاضرة ارشادية لتبليغ الدين في مثل هكذا بنيات فهذا جائز ومباح بالضرورة .
والحسينات هي نوع من هذه الانواع اقيمت للصلاة ولاقامة تبليغ الدين والمحاضرات ويذكر فيها معارف القران والتبليغ الاسلامي ولم يقل احد من ان التبليغ خاص فقط بالمساجد مع العلم ان المساجد موجوده ايضا ومنشرة فاين البدعه في ذلك ايها المحترم .

فلو اقام احدعلماء السلفية في احدى القاعات الكبرى محاضرة فهل تستطيع ان تقول له هذه بدعه لان رسول الله لم يقم بذلك من قبل ؟؟؟ فهذا لايقول به الا جاهل اجلكم الله من ذلك
. " انتهى النقل

- إستمرار البكاء على الميت بعد مدة من الزمن ليس ببدعه :


قال الشيخ المنجد في فتوى 33866 من موقعه الإسلام سؤال وجواب :

: " أما بالنسبة للبكاء على الميت ولو بعد مدة من الزمن فليس هناك حرج من ذلك "

- ابن عباس عمي من البكاء على الإمام الحسين عليه السلام واختفى ابن الحنفيه عن الناس حدادآ عليه :

قال الشيخ السني محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي في خطبته عن تأثر الصحابه على الإمام الحسين عليه السلام بسبب كارثة كربلاء:
" أسفوا عليه وحزنوا حزنآ شديدآ حتى عمي عبدالله بن العباس من البكاء وخرج من مكة الى الطائف وفيها مات واختفى محمد بن الحنفيه عن الناس فلم يخرج حتى مات وأسف كثير من الصحابة أسفآ شديدآ على هذه الكارثة " انتهى النقل
- المصيبة بالإمام الحسين عليه السلام تذكر مع تقادم العهد :

وقال الشيخ ابن تيميه : وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " { مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَقُولُ : إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي واخلف لِي خَيْراً مِنْهَا إلَّا آجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ واخلف لَهُ خَيْراً مِنْهَا } " .
وَمِنْ أَحْسَنِ مَا يُذْكَرُ هُنَا : أَنَّهُ قَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَد وَابْنُ مَاجَه عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَذْكُرُ مُصِيبَتَهُ وَإِنْ قُدِّمَتْ فَيُحْدِثُ عِنْدَهَا اسْتِرْجَاعاً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِثْلَهَا يَوْمَ أُصِيبَ } " هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ عَنْ الْحُسَيْنِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الَّتِي شَهِدَتْ مَصْرَعَهُ . وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ بِالْحُسَيْنِ تُذْكَرُ مَعَ تَقَادُمِ الْعَهْدِ فَكَانَ فِي مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ أَنْ بَلَّغَ هُوَ هَذِهِ السُّنَّةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَنَّهُ كُلَّمَا ذُكِرَتْ هَذِهِ الْمُصِيبَةُ يَسْتَرْجِعُ لَهَا فَيَكُونُ لِلْإِنْسَانِ مِن الأَجْرِ مِثْلُ الْأَجْرِ يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ
.(1)

قال الشيخ السني الدكتورعبد الوهاب الطريري
: " ونعلم أن المسلمين لم يصابوا منذ استشهاد الحسين إلى اليوم بمصيبة أعظم منها، ونقول كلما ذكرنا مصيبتنا في الإمام أبي عبد الله ما أخبرت به السيدة الطاهرة فاطمة بنت الحسين –وكانت شهدت مصرع أبيها- عن أبيها الحسين عن جده –صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"ما من رجل يصاب بمصيبة فيذكر مصيبته وإن قدمت فيحدث لها استرجاعاً إلا أعطاه الله من الأجر مثل أجره يوم أصيب" فنقول:"إنا لله وإنا إليه راجعون" رجاء أن نكون ممن قال الله فيهم "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ*أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ". اهـ

يتبع ...
ــــــــــــــــــ
(1) مجموعة الفتاوى ج4
صورة
]
صورة العضو الرمزية
وهج الإيمان
مشرفات السادة
مشرفات السادة
Posts in topic: 11
مشاركات: 6434
اشترك في: الاثنين أغسطس 20, 2007 5:40 pm
الراية: أخت زينبية

مشاركة غير مقروءة بواسطة وهج الإيمان » الأحد أكتوبر 06, 2019 9:33 pm

- مجالس العزاء المتجدده والتي أقامها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم والصحابه في إستشهاد الحمزة عليه سلام الله وحث على إقامتها :


لقد بكى صلى الله عليه وآله وسلم عمه الحمزه عليه السلام وحزن بسبب أنه لابواكي له وعندما سمعته نساء الأنصار بكينه و صارت الواحدة منهن بعد لا تبكي علي ميتها الا بدأت بالبكاء علي حمزة ثم بكت علي ميتها دل ذلك على إستمرار البكاء عليه بعد كل خبر وفاةفقد أقيمت له مجالس العزاء وهذا أسيد بن حضير يأمر نسائه ونساء قومه أن يذهبن الى بيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ليبكين حمزة وكذلك سعد بن معاذ :

- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا رجَع مِنْ أحُدٍ فجعلتْ نساءُ الأنصارِ يبكين على مَنْ قُتل مِنْ أزواجِهن قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولكنَّ حمزةَ لا بواكيَ له قال ثم نام فاستَنْبَه وهُنَّ يبكين قال فهن اليومَ إذا يَبكين يندبن بحمزةَ
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث :أحمد شاكر | المصدر : مسند أحمد
الصفحة أو الرقم: 7/82 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح


ـ[السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون]ـ
المؤلف: علي بن إبراهيم بن أحمد الحلبي، أبو الفرج، نور الدين ابن برهان الدين (المتوفى: 1044هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة: الثانية - 1427هـ
عدد الأجزاء: 3
ج2 ص345 ومابعدها


وسمع صلى الله عليه وسلم نساء الأنصار يبكين على أزواجهنّ، أي وأبنائهنّ وإخوانهنّ. فقال:
حمزة لا بواكي له، أي وبكى صلى الله عليه وسلم، ولعله رضي الله عنه لم يكن له بالمدينة لا زوجة ولا بنت، فأمر سعد بن معاذ نساءه ونساء قومه أن يذهبن إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكين حمزة بين المغرب والعشاء. أي وكذلك أسيد بن حضير أمر نسائه ونساء قومه أن يذهبن إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكين حمزة.
أي ولما جاء صلى الله عليه وسلم بيته حمله السعدان وأنزلاه عن فرسه ثم اتكأ عليهما حتى دخل بيته، ثم أذن بلال لصلاة المغرب، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل تلك الحال يتوكأ على السعدين، فصلى صلى الله عليه وسلم، فلما رجع من المسجد من صلاة المغرب سمع البكاء، فقال: ما هذا؟ فقيل نساء الأنصار يبكين حمزة، فقال: رضي الله عنكن وعن أولادكن، وأمر أن تردّ النساء إلى منازلهن.
وفي رواية: خرج عليهنّ، أي بعد ثلث الليل لصلاة العشاء فإن بلالا أذن بالعشاء حين غاب الشفق، فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ذهب ثلث الليل نادى بلال: الصلاة يا رسول الله، فقام من نومه وخرج وهنّ على باب المسجد يبكين حمزة رضي الله عنه. ولا يخالف ما سبق، لأن بيت عائشة رضي الله عنها كان ملاصقا للمسجد، فقال لهنّ: ارجعن رحمكنّ الله، لقد واسيتن معي، رحم الله الأنصار، فإن المواساة فيهم كما علمت قديمة.
أي ولا منافاة، لأنه يجوز أن يكون الأمر عند رجوعه من صلاة المغرب كان لطائفة وبعد ثلث الليل كان لطائفة أخرى، وصارت الواحدة من نساء الأنصار بعد لا تبكي على ميتها إلا بدأت بالبكاء على حمزة رضي الله عنه ثم بكت على ميتها.
ولعل المراد بالبكاء النوح،
وباتت وجوه الأوس والخزرج تلك الليلة على بابه صلى الله عليه وسلم بالمسجد يحرسونه خوفا من قريش أن تعود إلى المدينة.
وجاء أنه صلى الله عليه وسلم نهى نساء الأنصار عن النوح، وقال له الأنصار: يا رسول الله، بلغنا أنك نهيت عن النوح، وإنما هو شيء نندب به موتانا، ونجد فيه بعض الراحة، فائذن لنا فيه، فقال صلى الله عليه وسلم: إن فعلن، فلا يخمشن، ولا يلطمن، ولا يحلقن شعرا، ولا يشققن جيبا
. اهـ

أقول : هنا صلى الله عليه وآله وسلم أذن في النوح لكن نهاهن عن الخمش واللطم وحلق الشعر وشق الجيب على وجه السخط والاعتراض ومصابهم عليهم السلام مميز عن غيرهم


- عن وحشي والخزي الذي حل به الى هلاكه

من نفس الكتاب السابق :
ج2 ص338 - -339

وقد قيل له بعد أن ضاقت عليه: ويحك والله إنه لا يقتل أحدا من الناس دخل دينه. قال وحشي: فلم يرعه صلى الله عليه وسلم إلا أني قائم على رأسه أشهد شهادة الحق. فقال لي: أنت وحشي؛ وسألني كيف قتلت حمزة فأخبرته. ثم قال: ويحك، غّيب عني وجهك فلا أراك. وفي رواية: لا ترني وجهك. وفي رواية: تفل في وجهي ثلاث تفلات. وقيل تفل في الأرض وهو وجد مغضب: أي وحينئذ لحق بالشام.
وكان وحشي لا يزال يحد في الخمر في زمن عمر رضي الله عنه حتى خلع من الديوان قال عمر رضي الله عنه: قد علمت أنه لم يكن الله ليدع قاتل حمزة رضي الله عنه: أي لم يكن ليتركه من الابتلاء. وهذا أي تكرر حدّه في شرب الخمر. وإخراجه من ديون المجاهدين من أقبح أنواع الابتلاء، عافانا الله من ذلك.

وروى الدارقطني في صحيحه عن سعيد بن المسيب رحمه الله أنه كان يقول:
عجبت لقاتل حمزة كيف ينجو؛ أي من الابتلاء، حتى بلغني أنه مات غريقا في الخمر. أي وذلك مع ما تقدم ابتلاء فظيع له


شدة بكاء المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم على حمزه عليه سلام الله وندبه له وانتحابه حتى بلغ به الغشي ويخاطبه بياء النداء ج2 ص335:

وعن ابن مسعود رضي الله عنه «ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باكيا أشد من بكائه على حمزة رضي الله عنه، وضعه في القبلة ثم وقف على جنازته وانتحب حتى نشق» أي شهق «حتى بلغ به الغشي يقول: يا عم رسول الله، وأسد الله، وأسد رسول الله، يا حمزة يا فاعل الخيرات، يا حمزة يا كاشف الكربات، يا حمزة يا ذابّ» أي بالذال المعجمة «يا مانع عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم» أي قال ذلك لا مع البكاء. فلا يقال هذا من الندب المحرم وهو تعديد محاسن الميت، لأن ذلك مخصوص بما إذا قارنه البكاء وليس من نعي الجاهلية المكروه: وهو النداء بذكر محاسن الميت؛ على أن النداء بذلك محل كراهته إذا كان على وجه التفاخر والتعاظم، ولم يكن وصفا لنحو صالح للحث على سلوك طريقته. اهــ

يتبع ...
صورة
]
صورة العضو الرمزية
وهج الإيمان
مشرفات السادة
مشرفات السادة
Posts in topic: 11
مشاركات: 6434
اشترك في: الاثنين أغسطس 20, 2007 5:40 pm
الراية: أخت زينبية

مشاركة غير مقروءة بواسطة وهج الإيمان » الأحد أكتوبر 06, 2019 9:35 pm

- عن بنت عتبه : التي لاكت كبده وعدم دخولها الجنه

- أن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين فلو حلفت يومئذ رجوت أن أبر إنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى أنزل الله عز وجل منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم فلما خالف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعصوا ما أمروا به أفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسعة سبعة من الأنصار ورجلين من قريش وهو عاشرهم فلما رهقوه قال : رحم الله رجلا ردهم عنا قال : فقام رجل من الأنصار فقاتل ساعة حتى قتل فلما رهقوه أيضا قال : يرحم الله رجلا ردهم عنا فلم يزل يقول ذا حتى قتل السبعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبيه : ما أنصفنا أصحابنا فجاء أبو سفيان فقال : اعل هبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا الله أعلى وأجل فقالوا : الله أعلى وأجل فقال أبو سفيان : لنا عزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قولوا الله مولانا والكافرون لا مولى لهم ثم قال أبو سفيان : يوم بيوم بدر يوم لنا ويوم علينا ويوم نساء ويوم نسر حنظلة بحنظلة وفلان بفلان وفلان بفلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا سواء أما قتلانا فأحياء يرزقون وقتلاكم في النار يعذبون قال أبو سفيان : قد كانت في القوم مثلة وإن كانت لعن غير ملإ منا ما أمرت ولا نهيت ولا أحببت ولا كرهت ولا ساءني ولا سرني قال : فنظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع أن تأكلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أأكلت منه شيئا ؟ قالوا : لا قال : ما كان الله ليدخل شيئا من حمزة النار فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة فصلى عليه وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلى عليه فرفع الأنصاري وترك حمزة ثم جيء بآخر فوضعه إلى جنب حمزة فصلى عليه ثم رفع وترك حمزة حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 6/191
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

وبكته الزهراء عليها السلام فقد كانت تزور قبره وتصلي وتبكي وتكرر منها هذا الفعل في الأيام مما يعني إمتداد فترة البكاء عليه وليس في وقت إستشهاده فقط :

- أنَّ فاطمةَ بنتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانتْ تزورُ قبرَ عمِّها حمزةَ بنَ عبدِ المطلبِ في الأيامِ فتصلي وتبكي

الراوي : الحسين بن علي بن أبي طالب |المحدث : ابن الملقن | المصدر : تحفة المحتاج
الصفحة أو الرقم: 2/33 | خلاصة حكم المحدث : صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]

- بكاء المصطفى صلى الله عليه واله وسلم على أهل بيته عليهم السلام

الحافظ الشافعي الخركوشي في كتابه شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم يقر برواية زيارة رسول الله صلى اللهعليه واله وسلم لبيت الزهراء عليها السلام والبكاء على من فيه و إخباره عن قتلهم جميعآ ومنهم ابنته الزهراء عليها السلام وثواب من يزورهم ويبكي على مصابهمفهذا مجلس عزاء أقامه صلى الله عليه واله وسلم :


-عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعملنا له خزيرة وأهدت لنا أم أيمن قعبآ من اللبن وزبد وصحفة من تمر ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا معه ، ثم وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه ووجهه بيديه ، ثم إستقبل القبلة فدعا الله عزوجل ماشاء ، ثم أكب على الأرض بدموع غزيرة مثل القطر ، فهبنا رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم أن نسأله ، فوثب الحسين فأكب على رسول لله صلى الله عليه وسلم فقال : ياأبه ، رأيتك تصنع مالم تصنع مثله قط ، فقال : يابني إني سررت بكم اليوم سرورآ لم أسر به قط ، وإن حبيبي جبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أنكم قتلى ، وأن مصارعكم شتى فأحزنني ذلك فدعوت الله عزوجل لكم بالخيرة ، فقال الحسين : فمن يزورنا على تشتتنا ويتعاهد قبورنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : طائفة من أمتي يريدون بذلك بري وصلتي ، إذا كان يوم القيامة زرتهم بالموقف فأخذت بأعضادهم فأنجيهم من أهواله وشدائده " انتهى النقل (1)

أقول : لاحظوا المصطفى صلى الله عليه واله وسلم يتكلم بميم الجمع : سررت بكم ، أنكم قتلى
ولم يخص الامام الحسين عليه السلام فقط ، وكانت هدية السيدة أم أيمن موجوده والسيدة أم أيمن إرتبطت بإبنته الزهراء عليها السلام وكانت شاهده على مظلوميتها
ـــــــــــــــــ

(1) جاء في كتاب :سيرتنا وسنتنا - الشيخ الأميني - الصفحة -120- 121 : مأتم في دار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أخرج الشريف النسابة أبو الحسين العبيدلي العقيقي في كتابه (أخبار المدينة) عن طريق مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) .. ، وذكره السيد محمود الشيخاني المدني في كتابه (الصراط السوي) والكتاب موجود عندنا بخط يد المؤلف ولله الحمد، أخذه من أخبار المدينة للشريف العقيقي، وأخبار المدينة من أصول التاريخ التي يوثق بها، والمراجع التي قد عول عليه أعلام الدين ورجال التأليف في القرون الماضية وقد أكثر النقل عنه جمع من مشايخ العلم والحديث في تآليفهم.
وأخرجه الحافظ المؤيد الخوارزمي في المقتل 2: 167 عن أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري بإسناده عن الحافظ الكبير أبي سعد السمان إسماعيل بن علي الرازي الزاهد العابد المتوفى سنة 445 بالإسناد عن أمير المؤمنين (عليه السلام).

يتبع ...
صورة
]
صورة العضو الرمزية
وهج الإيمان
مشرفات السادة
مشرفات السادة
Posts in topic: 11
مشاركات: 6434
اشترك في: الاثنين أغسطس 20, 2007 5:40 pm
الراية: أخت زينبية

مشاركة غير مقروءة بواسطة وهج الإيمان » الأحد أكتوبر 06, 2019 9:36 pm

وهنا ايضآ نحيب المصطفى صلى الله عليه واله وسلم على مصيبة الامام الحسين عليه السلام كما روت السيدة أم سلمة فهذا مجلس عزاء أقيم في بيتها :

-كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نائمًا في بيتي فجاء الحسينُ يدرجُ قالتْ: فقعَدتُ على البابِ فأمسَكتُه مخافةَ أن يدخُلَ فيوقِظَه قالتْ: ثم غفلتُ في شيءٍ فدبَّ فدخَل فقعَد على بطنِه قالتْ: فسمِعتُ نحيبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجئتُ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ما علِمتُ به فقال: إنما جاءني جبريلُ عليه السلامُ وهو على بَطني قاعدٌ فقال لي: أتُحِبُّه ؟ فقلتُ: نعَم قال: إنَّ أُمَّتَكَ ستقتُلُه ألا أُريكَ التربةَ التي يُقتَلُ بها ؟ قال: فقلتُ: بَلى قال: فضرَب بجَناحِه فأتاني هذه التربةَ قالتْ: فإذا في يدِه تربةٌ حمراءُ وهو يَبكي ويقولُ: ليتَ شِعْري مَن يَقتُلُكَ بَعدي
الراوي : أم سلمة هند بنت أبي أمية | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم: 7/238 | خلاصة حكم المحدث : سنده صحيح

أقول : فإذا كان المصطفى صلى الله عليه واله وسلم وهو نبي بكى لهذه المصائب فهذا يدل على بكاء الأنبياء أيضآ لأن الوحي ينزل عليه كما ينزل عليهم فيعرفون المصائب كمثال بكاء عيسى عليه السلام كما روى الشيخ الصدوق في كتابه كمال الدين وتمام النعمة بالإسناد الى ابن عباس
وقال عن السند الشيخ المحقق الدكتور أحمد الماحوزي : هذا سند قد كرره الصدوق كثيرا وهو لا يعدد الرواية عمن لا يرتضيه

أنقل بالنص والهامش موضع الشاهد ص 534
: ـ باب حديث الظباء بأرض نينوى في سياق هذا الحديث على جهته ولفظه 1 - حدثنا أحمدبن الحسن بن القطان وكان شيخا لاصحاب الحديث ببلد الري يعرف بأبي على بن عبدربه قال: حدثنا أحمدبن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكربن عبدالله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا على ابن عاصم، عن الحصين بن عبدالرحمن، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كنت معأمير المؤمنين عليه السلام في خرجته إلي صفين، فلمانزل بنينوي وهوشط الفرات ...
تعلم ياابن عباس ماهذه الابعار؟ هذه قد شمها عيسى ابن مريم عليه السلام وذلك أنه مربها ومعه الحواريون فرأي هذه الظباء مجتمعة فأقبلت إليه الظباء وهي تبكي فجلس عيسى عليه السلام وجلس الحواريون، فبكي وبكي الحواريون وهم لايدرون لم جلس ولم بكي، فقالوا: ياروح الله وكلمته مايبكيك؟ قال: أتعلمون أي أرض هذه؟ قالوا: لا، قال: هذه أرض يقتل فيها فرخ الرسول أحمد وفرخ الحرة الطاهرة (1) البتول شبيهة امي ويلحدفيها وهي أطيب من المسك وهي طينة الفرخ المستشهد، وهكذا تكون طينة الانبياء وأولاد الانبياء، فهذه الظباء تكلمني وتقول: إنها ترعي في هذه الارض شوقا إلي تربة الفرخ المبارك، وزعمت أنها آمنة في هذه الارض، ثم ضرب بيده إلي هذه الطيران(2) فشمها فقال: هذه بعر الظباء على هذه الطيب لمكان حشيشها، اللهم أبقها أبدا حتي يشمها أبوه فتكون له عزاه وسلوة.

قال: فبقيت إلي يوم الناس هذا وقد اصفرت لطول زمنها هذه أرض كرب وبلاء وقال بأعلي صوته: يارب عيسى بن مريم لاتبارك في قتلته والحامل عليه والمعين عليه والخاذل له ثم بكي بكاء طويلا وبكينا معه حتي سقط لوجهه وغشي عليه طويلا، ثم أفاق فأخذ البعر فصرها في ردائه وأمرني أن أصرها كذلك، ثم قال: ياابن عباس إذا رأيتها تنفجردما عبيطا فاعلم أن أباعبدالله قدقتل ودفن بها " انتهى النقل

______________________________

(1) في بعض النسخ " الخيرة الطاهرة.

(2) جمع الصوار - ككتاب - وهو القطيع من البعر أو المسك وقال في القاموس: الصور: النخل الصغار والصيران: المجتمع والمراد بالصيران هنا المجتمعة من أبعار الظباء

وهنا السيده أم سلمه تبكي على الإمام الحسين عليه السلام بعد شهادته لما رأت من حال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في يوم عاشراء فلم تراه فرحآ مسروا لنجاة موسى عليه السلام كما يزعمون بل فقط رأته على رأسه ولحيته التراب في منظر أفجعها فبكت من هول مارأت فهذا مجلس عزاء اقامته و حدثت فيه عن حال نبينا المصطفى صلى الله عليه واله وسلم فهل سنفرح ونتجاهل ماحدث أم سنبكي كما بكت
:

- قالت دخلتُ على أمِّ سلمةَ وَهيَ تبكي قلتُ ما يبكيكِ؟ قالت رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تعني في المنامِ وعلى رأسِه ولحيتِه التُّرابُ فقلتُ ما لَكَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ شَهدتُ قتلَ الحسينِ آنِفًا

الراوي: سلمى البكرية المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 5/456
خلاصة حكم المحدث: [حسن كما قال في المقدمة]

قال الشيخ السني ماجد ال فريان :

" -ابن حبان في صحيحه (6742) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا عمارة بن زاذان، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: استأذن مَلَكُ القَطْرِ ربه أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم، فأذن له، فكان في يوم أم سلمة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "احْفَظِي علينا البابَ لا يَدْخُلُ علينا أحَدٌ". فبينا هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي، رضي الله عنهما، فظفر فاقتحم ففتح الباب فدخل فجعل يتوثب على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل النبي يتلثَّمه ويقبِّله، فقال له المَلَك: أتحبه؟ قال: "نعم". قال: أما إن أمتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه. قال: "نعم". فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه فأراه إياه فجاءه بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها. قال ثابت: كنا نقول: إنها كربلاء. وهذا صححه ابن حبان. وقال عنه الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث حسن
".انتهى النقل

جاء في مقالة : السيدة زينب وارثة الأحزان وباعثة الضمير للأديب الروائي خيري شلبي :
" وفي كتابه (الكامل) يقول ابن الأثير إن الرسول أعطى زوجه أم سلمة حفنة من تراب أتى بها أمين الوحي من التربة التي سيراق فوقها دم الحسين وقال لها إذا صار هذا التراب دمًا فقد قتل الحسين، فادخرت أم سلمة هذا التراب في قارورة خبأتها بين متاعها، وذات يوم انقبض قلبها فجأة لسبب غير ظاهر فتذكرت القارورة فنظرتها فإذا التراب فيها قد صار دمًا، فأيقنت أن الحسين بن علي قد اغتيل في تلك التربة فاندفعت إلى الخلاء مرتاعة تذيع النبأ. " انتهى النقل

يتبع ....
صورة
]
صورة العضو الرمزية
وهج الإيمان
مشرفات السادة
مشرفات السادة
Posts in topic: 11
مشاركات: 6434
اشترك في: الاثنين أغسطس 20, 2007 5:40 pm
الراية: أخت زينبية

مشاركة غير مقروءة بواسطة وهج الإيمان » الأحد أكتوبر 06, 2019 9:37 pm

أقول : حتى الجن شاركوا أمهات المؤمنين في النوح :
- [عن ميمونةَ قالت: سمعتُ الجنَّ تنوحُ على الحسينِ].
الراوي : - | المحدث : ابن الوزير اليماني | المصدر : العواصم والقواصم
الصفحة أو الرقم: 8/60 | خلاصة حكم المحدث : [رجاله] رجال الصحيح

-عن أمِّ سلمةَ أنها سمعتِ الجنَّ تنوحُ على الحسينِ بنِ عليٍّ
الراوي : عمار بن أبي عمارة | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم: 6/236 | خلاصة حكم المحدث : صحيح


- يوم عاشوراء يوم المصيبة الحزن والبكاء وليس يوم الفرح والبهجة والسرور


قالت الباحثة السنية الأستاذة رولا خرسا في مقالتها في المصري اليوم :الحسين أو حين يتخلى عنك الجميع
: " وشاهد أهله يقتلون أمامه هل كان مطمئنا وهو من قال: من كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه يجعل الله عزوجل يوم القيامة يوم فرحه وسروره" انتهى


- إقامة المآتم ليس ببدعه ولبس السواد

وهنا إقامة المأتم للبكاء على الإمام الحسين عليه السلام فإقامة المآتم ليس ببدعه :
قال الشيخ محمد صنقور : روى البرقي في محاسنه ج2ص195:
عن الحسين بن ظريف بن ناصح، عن أبيه، عن الحسين بن زيد، عن عمر بن علي بن الحسين عليه السّلام، قال: لمّا قتل الحسين بن علي عليهما السّلام لبسن نساء بني هاشم السواد والمسوح، وكنّ لا يشتكين من حرّ ولا برد، وكان علي بن الحسين عليهما السّلام يعمل لهنّ الطعام للمأتم.
صحح الرواية الشيخ مسلم الداوري في كتابه زيارة عاشوراء تحفة من السماء ص239
" انتهى النقل

- إعداد القصائد الشعرية للرثاء ليس ببدعه


وكذلك إعداد القصائد الشعرية وإلقائها على مسامع الحضور ليس ببدعه :



وقال الشيخ محمد صنقور
: " وروى الصدوق في الأمالي وثواب الأعمال، وابن قولويه، بأسانيد معتبرة عن أبي عمارة قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا عمارة، أنشدني في الحسين، فأنشدته فبكى، ثم أنشدته فبكى، قال: فو الله ما زلت أنشده وهو يبكي، حتى سمعت البكاء من الدار، قال: فقال لي: يا أباعمارة من أنشد في الحسين بن علي (عليه السلام) فأبكى خمسين فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فأبكى ثلاثين فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فأبكى عشرين فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فأبكى واحداً فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فبكى فله الجنة، ومن أنشد في الحسين فتباكى فله الجنة (1)"

وجاء في زيارة الناحية المقدسة :" ولطمت عليك الحور العِين ، وبكت السمآء وسُكانها والجنان وخُزانها ، والهضاب وأقطارها ، والبحارُ وحيتانها ، ومكة وبنيانها ، والجنان وولدانها ، والبيتُ والمقام والمشعرُ والحَرَامُ والحِلُّ والإحرامُ " اهـ

- اللطم ليس ببدعه ولاحتى شق الجيوب ولاحتى النوح على من أذن لنا فيه

واللطم ليس ببدعة : جاء في قصيدة دعبل الخزاعي التي ألقاها على مسامع الإمام الرضا عليه السلام وأقره عليها :


أفاطم لو خلت الحسين مجدلا * وقد مات عطشانا بشط فرات
إذا للطمت الخد فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات

أقول : ورد ذكرها بسند صحيح كما قال الشيخ المحقق الماحوزي في عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق وروى ذلك الخوارزمي في مقتل الحسين أيضآ 2/132


أقول وقد تقدم أذن المصطفى صلى الله عليه واله وسلم لنساء الأنصار بالنوح قال الشيخ محمد صنقور عن مشروعية النياحة الصادقة
: صحيح الحسين بن زيد قال: ".... فقيل لأبي عبد الله (عليه السلام) أيُناح في دارك؟ فقال (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لمَّا مات حمزة لكنَّ حمزة لا بواكي عليه" (2)

أقول : وسبق وكتبت موضوع عن قول الشيخ عائض القرني أن يوم ضرب علي بن أبي طالب عليه السلام تحول لمناحات :

viewtopic.php?f=4&t=162859

يتبع .....
صورة
]
صورة العضو الرمزية
وهج الإيمان
مشرفات السادة
مشرفات السادة
Posts in topic: 11
مشاركات: 6434
اشترك في: الاثنين أغسطس 20, 2007 5:40 pm
الراية: أخت زينبية

مشاركة غير مقروءة بواسطة وهج الإيمان » الأحد أكتوبر 06, 2019 9:41 pm

وقال الشيخ محمد صنقور :اللطم على الإمام الحسين (عليه السّلام) مطلوب لله تعالى
أمّا ما ادعاه المنشور من أنه لا يجوز إذا جاءت ذكرى الإمام الحسين (عليه السّلام) اللطم وما شابه , فهو غير صحيح أيضاً ، بل هو مستحب ومطلوب ومحبوب لله تعالى ، خصوصاً إذا كان فيه إدانة للباطل وتأييد للحق ، وتربية للنفوس على مقت الظلم ورفضه ، والبراءة من الظالمين والمفسدين .
ونحن نكتفي في هذا السياق بالتذكير بما يلي : أيهما أعظم ؛ هل لطم الصدور والخدود أعظم , أم البكاء حتّى العمى الحقيقي أعظم ؟
فإن القرآن قد صرح بأنّ النبي يعقوب (عليه السّلام) قد بكى على ولده النبي يوسف (عليه السّلام) ـ الذي كان حياً ـ حتّى ابيضّت عيناه من الحزن ، بل هو قد كاد أن يهلك من ذلك ،
قال تعالى : (وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ * قَالُواْ تَالله تَفْتؤُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حتّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ) (3)
حديث لطم الخدود , لا يدلّ
بالنسبة لحديث : «ليس منا من لطم الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهليّة» , نقول : إنه لا بدّ أن يكون ناظراً إلى من يفعل ذلك استعظاماً واعتراضاً على قضاء الله لمجرد موت عزيز له .
وقد ألمح العسقلاني ، والقاري ، والكرماني ، والقسطلاني ، والمناوي إلى ذلك ؛ فقد ذكروا أن السبب فيه ـ أي في هذا النهي ـ ما تضمنه ذلك من عدم الرضا بالقضاء(4) أو نحو ذلك .
والدليل على ذلك :
أولاً : إنه (صلّى الله عليه وآله) قال : ليس منّا مَن لطم الخدود ... إلخ , مع أن الذي يلطم صدره وخده في المصاب ، أو يشقّ جيبه لا يخرج من الدين ، فلا يصح أن يقال : ليس منا .
أمّا إذا فعل ذلك اعتراضاً على الله سبحانه ، كما ربما يصدر من بعض ضعفاء الإيمان ، فإنه لا يكون من أهل الإيمان حقيقة ؛ لأنّ المؤمن لا يعترض على ربه , وينطبق عليه مضمون هذا الحديث بصورة حقيقية .
ثانياً : إنّ ممّا يدل على ذلك أيضاً ذيل الحديث ، أعني قوله : ودعا بدعوى الجاهليّة ؛ فإن من يدعو بدعوى الجاهليّة ، ويعود إلى التزام رسومها ، ويترك ما يدعوه إليه الإسلام لا يكون من أهل الإيمان والإسلام .
وبذلك يظهر أنه لا مجال للتأويلات الباردة التي يحاولون المصير إليها ، والسعي إلى حمل قوله (صلّى الله عليه وآله) : ليس منا ... على المجاز
، فراجع (5)
1 ـ وقد قال الكرماني : إلاّ أن يفسر دعوى الجاهليّة بما يوجب الكفر ، نحو تحليل الحرام ، أو عدم التسليم لقضاء الله ، فحينئذ يكون النفي حقيقة (6)
وقال المناوي : وهو يدل على عدم الرضا ، وسببه ما تضمّنه من عدم الرضا بالقضاء(7) . فهذا الحديث ليس ناظر إلى ما هو من قبيل اللطم في عاشوراء الذي هو لأجل إعزاز الدين ، وإظهار الحب لأهل بيت النبوة (عليهم السّلام)، وإحياء شعائر الله تعالى ." اهـ

جاء في تاريخ دمشق لابن عساكر:

قال وأنا محمد بن سعد نا محمد بن عمر أنا أبو بكر بن عبد الله نا ابن أبي سبرة عن عبد الله بن عكرمة قال عجبا لقول الناس إن عمر بن الخطاب نهى عن النوح لقد بكى على خالد بن الوليد بالمدينة ومعه نساء بني المغيرة سبعا يشققن الجيوب ويضربن الوجوه وأطعموا الطعام تلك الأيام حتى مضت ما ينهاهن عمر (8)

جاء في كتاب الإنتصار
: ما روي في آخر الكفارات من(تهذيب الأحكام) للشيخ الطوسي عن الإمام الصادق عليه السلام: وقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليهما السلام، وعلى مثله تلطم الوجوه وتشق الجيوب.
وما روي عن الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف في زيارة الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء: فلما رأين النساء جوادك مخزيا... على الخدود لاطمات
. (المزار الكبير للشيخ المشهدي تحقيق جواد القيومي ص 54) ب - لو كانت هناك رواية لم أجدها حتى الآن ولكن بناء على نقلك تقول إن الإمام الحسين عليه السلام قال لزينب عليها السلام: لا تلطمي علي خدا ولا تشقي على جيبا. فإن من اللازم على هذا القول بحرمة لطم الخد، فهل يلتزم أحد من الفقهاء بهذا القول؟
ج - إن هناك اختلافا بين الفقهاء في أصل حرمة اللطم والخدش، وفي التنقيح في شرح العروة الوثقى للسيد الخوئي 9 / 231 يقول تعليقا على عبارة: لا يجوز اللطم والخدش: وهذا كسابقه وإن ورد النهي عنه في بعض الأخبار، إلا أن الأخبار لضعف أسنادها لا يمكن الاعتماد عليها في الحكم بالحرمة.
وعلى فرض القول بالحرمة فقد استثنيت تلك المحرمات في عزاء الإمام الحسين عليه السلام عند الفقهاء.. يقول السيد الخوئي في نفس المصدر السابق ص 235: (نعم استثنى الأصحاب من حرمة تلك الأمور الاتيان بها في حق الأئمة والحسين بن علي، من لطم الخد وشق الجيب، كما ورد في رواية خالد بن سدير
اهــ (9)

يتبع .....
صورة
]
صورة العضو الرمزية
وهج الإيمان
مشرفات السادة
مشرفات السادة
Posts in topic: 11
مشاركات: 6434
اشترك في: الاثنين أغسطس 20, 2007 5:40 pm
الراية: أخت زينبية

مشاركة غير مقروءة بواسطة وهج الإيمان » الأحد أكتوبر 06, 2019 9:43 pm

- مجلس العزاء الذي أقيم لإستشهاد المصطفى صلى الله عليه واله وسلم والمراسم التي أقيمت فيه :
- مات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ سَحْرِي ونَحْرِي وفي دَوْلَتِي لم أَظلمْ فيهِ أَحَدًا فمن سَفَهِي وحداثةِ سِنِّي أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُبِضَ وهو في حِجْرِي ثم وضعتُ رأسَهُ على وسادةٍ وقمتُ أندبُ مع النساءِ وأضربُ وجهي
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث :الألباني | المصدر : إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم: 7/86 | خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

لنتعرف على مافعلته السيدة عائشه جاء في كتاب تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي
: " ( اللدم : اللطم ) وأيضآ : ( الضرب مطلقآ كما في الروض أو بكلتا اليدين أو بشيئ ثقيل يسمع وقعه وفي الصحاح : قال الأصمعي : اللدم : صوت الحجر أو الشيئ يقع بالأرض وليس بالصوت الشديد وفي الحديث والله لاأكوت مثل الضبع تسمع اللدم حتى تخرج فتصاد " انتهى النقل

أقول : وإذا قلتم من سفهها وحداثة سنها قعلت ذلك وأخطأت قلنا لماذا كررت هذا وأقامت النوح على والدها :

-لما تُوُفِّيَ أبو بكرٍ أقامت عائشةُ عليه النَّوحَ ، فبلغ عمرَ فنهاهنَّ فأبَيْنَ ، فقال لهشامِ بنِ الوليدِ : اخرُجْ إلى بيتِ أبي قحافةَ يعني أمَّ فَرْوَةَ فعلاها بالدِّرَّةِ ضرباتٍ فتفرَّقَ النَّوائحُ حين سمِعْن بذلك
الراوي : سعيد بن المسيب | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : فتح الباري لابن حجر
الصفحة أو الرقم: 5/90 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

دمتم برعاية الله
كتبته : وهج الإيمان

ــــــــــــــ
(1) الوسائل باب 104 من أبواب استحباب إنشاد الشعر في الحسين 7 ج4، ثواب الأعمال 109/2 كامل الزيارات 104 الآمالي 121/6.
(2) الوسائل باب جواز النوح والبكاء ح2.
(3) سورة يوسف / 84 ـ 85 .
(4) فتح الباري 3 / 195 ط دار الريان للتراث ، وشرح الكرماني على البخاري 7 / 88 , وإرشاد الساري 2 / 406 , وعمدة القاري 8 / 87 .
(5) ) فتح الباري 3 / 195 .
(6) شرح الكرماني على البخاري 7 / 88 , وعمدة القاري 8 / 87 .
(7) فيض القدير شرح الجامع الصغير 5 / 493 .
(8)ج16 ص277
(9) ج9 ص443-444
(10) ص413
صورة
]
صورة العضو الرمزية
وهج الإيمان
مشرفات السادة
مشرفات السادة
Posts in topic: 11
مشاركات: 6434
اشترك في: الاثنين أغسطس 20, 2007 5:40 pm
الراية: أخت زينبية

مشاركة غير مقروءة بواسطة وهج الإيمان » الأربعاء أكتوبر 09, 2019 1:05 am

قال السيد الموسوي في كتابه النص والإجتهاد :
هنا نلفت أولي الألباب إلى البحث عن السبب في تنحي الزهراء عليها السلام عن البلد في نياحتها على أبيها صلى الله عليه وآله وخروجها بولديها في لمة من نسائها إلى البقيع يندبن رسول الله صلى الله عليه وآله، في ظل أراكة كانت هناك، فلما قطعت بني لها علي عليه السلام بيتا في البقيع كانت تأوى إليه للنياحة يدعى بيت الأحزان، وكان هذا البيت يزار في كل خلف من هذه الأمة، كما تزار المشاهد المقدسة، حتى هدم في هذه الأيام بأمر الملك عبد العزيز بن سعود النجدي، لما استولى على الحجاز وهدم المقدسات في البقيع، عملا بما يقتضيه مذهبه الوهابي، وذلك سنة 1344 للهجرة.
وكنا سنة 1339 تشرفنا بزيارة هذا البيت بيت الأحزان، إذ من الله علينا في تلك السنة بحج بيته وزيارة نبيه، ومشاهد أهل بيته الطيبين الطاهرين عليهم السلام في البقيع
) (1) انتهى النقل

ـــــــــــ
(1) ص 301
صورة
]
أضف رد جديد الموضوع السابقالموضوع التالي

العودة إلى ”واحة المنبر ‏الحسيني“