كيف يستجيب الله لدعائك في أوقات الشدة؟

(وإذا سَأَلَكَ عِبادي عَنِّي فَإَنِّي قَريبٌ أُجَيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ)

المشرف: مشرفو المنتدى

صورة العضو الرمزية
صدى المهدي
مهدوي متقدم
مهدوي متقدم
Posts in topic: 1
مشاركات: 368
اشترك في: الأحد مارس 11, 2018 9:24 am
الراية: أخت زينبية

#1 كيف يستجيب الله لدعائك في أوقات الشدة؟

مشاركة غير مقروءة بواسطة صدى المهدي » الأربعاء يناير 23, 2019 7:45 am

كيف يستجيب الله لدعائك في أوقات الشدة؟

من أهم مفاتيح الارتباط به تعالى هو مفتاح الدعاء. وبالاطلاع على ما ذكره الله في كتابه الكريم، وما جاءنا به نبينا الأكرم (ص) والعترة الطاهرة (ع) نكتشف المكانة العظيمة التي يتمتع بها هذا السلوك العبودي العظيم، وما يتضمنه من بركات وألطاف فيما لو جاء به العبد مراعياً آدابه وشروطه.

ففي القرآن:
يقول تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ»[1]. ويقول أيضاُ: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ...»[2]. هذا إضافة للآيات الكثيرة التي تبين كيف أن هذا العمل كان سلوكاً أساسياً وثابتاً يعتمده الأنبياء (عليهم السلام) في كل مفصل من حياتهم.

يقول تعالى عن دعاء نبي الله نوح (عليه السلام): «فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ»، ويقول عن أيضاً عن دعاء نبي الله أيوب (عليه السلام): «وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ»[3]. وغيرها من الآيات الكثيرة.

وفي الروايات:
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل يقول: «"إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين" قال: هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء، قلت: إن "إبراهيم لأواه حليم"؟ قال: الأواه هو الدعاء»[4].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «أحب الأعمال إلى الله عز وجل في الأرض الدعاء وأفضل العبادة العفاف»، قال: «وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) رجلا دعّاء»[5]، أي كان كثير الدعاء.


أهمية الدعاء في الرخاء:
ومن الأمور الحساسة التي ورد ذكرها في الروايات أهمية أن يلتزم الإنسان بالدعاء وبالتواصل معه تعالى في أوقات الرخاء، حيث إنه سيشهد أثر ذلك فيما لو التجأ إلى الله عز وجل في أوقات الشدة والحاجة والبلاء.

فعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من تقدم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء، وقالت الملائكة: صوت معروف ولم يحجب عن السماء ومن لم يتقدم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء، وقالت الملائكة: إن ذا الصوت لا نعرفه»[6].
وعنه (عليه السلام): قال: «إن الدعاء في الرخاء يستخرج الحوائج في البلاء»[7].

وعنه (عليه السلام) أيضاً: «من سره أن يستجاب له في الشدة فليكثر الدعاء في الرخاء»[8].

بل ورد في الروايات أن التقدم في الدعاء والالتزام به دائماً يمنع من نزول البلاء فيما لو توفرت بعض مقتضيات نزوله.

فعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من تخوف من بلاء يصيبه فتقدم فيه بالدعاء لم يره الله عز وجل ذلك البلاء أبدا»[9].

وأخيراً، ورد أيضاً أن الذي لا يتقدم بالدعاء، ولا يكون الدعاء شعاراً له في حياته، فقد ينزل به البلاء فيدعو الله ليرفع عنه هذا البلاء فلا يستجاء له. فعن علي بن الحسين (عليهما السلام): «الدعاء بعدما ينزل البلاء لا ينتفع به»[10].

جمعية المعارف الإسلامية.


صورة العضو الرمزية
فداك يازينب
هادي مبتدئ
هادي مبتدئ
Posts in topic: 1
مشاركات: 1942
اشترك في: السبت أكتوبر 14, 2006 5:21 am
الراية: أخت زينبية
مكان: سراب
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة فداك يازينب » الأربعاء يناير 23, 2019 4:43 pm

احسنتي العطاء اختي وجعله الله دخرا لك في الاخره
فَإِنَّكُمْ وَسِيلَتِي إِلَىٰ اللهِ، وَبِحُبِّكُمْ وَبِقُرْبِكُمْ أَرْجُو نَجَاةً مِنَ اللهِ ..~
أضف رد جديد الموضوع السابقالموضوع التالي

العودة إلى ”واحة الدعاء والمناجاة“