رد السيد حسين الشاهرودي على من يستدل بحديث العلماء ورثة الأنبياء ان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولادرهما على أنهم لايورثو

( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )

المشرفون: ظلامة الزهراء،أنوار المنتظر،m_ali1950

صورة العضو الرمزية
وهج الإيمان
مشرفات السادة
مشرفات السادة
Posts in topic: 1
مشاركات: 6761
اشترك في: الاثنين أغسطس 20, 2007 5:40 pm
الراية: أخت زينبية

#1 رد السيد حسين الشاهرودي على من يستدل بحديث العلماء ورثة الأنبياء ان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولادرهما على أنهم لايورثو

مشاركة غير مقروءة بواسطة وهج الإيمان » الثلاثاء فبراير 11, 2020 4:30 am

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد

هنا رد السيد حسين الشاهرودي على من يقول لدى الشيعه حديث فيه أن العلماء لم يورثوا دينارا ولادرهما ولكن ورثوا العلم على أن الأنبياء لايورثوا المال وللأنبياء حكمهم الخاص بهم !

السؤال :
سماحة السيد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهل السنة يستدلون علينا بحديث الامام الصادق(ع) ان الانبياء لا يورثون
(ان العلماء ورثة الانبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم فمن أخذه منه أخذ بحظ وافر)
كيف نرد عليهم؟


الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم

أولاً : قد فاتهم أن الرواية تقول ان الانبياء لم يورِّثوا العلماءَ الدينار والدِّرهَم، ومن المعلوم أن العلماء لا يرثون منهم إلا العلم والحديث، اذ العلماء ليسوا من قرابة الانبياء، أي ليسوا أولادهم حتى يرثوا أموالهم، ولم تقل الرواية ان الانبياء لم يورِّثوا اولادهم، بل قالت لم يورِّثوا العلماءَ.

ثانياً : كذلك يمكن القول أن معنى الحديث على تقدير صحته أن الانبياء ليس من شأنهم جمع الأموال وطلب الدنيا وزخرفها حتى يبقى عندهم اموال يرثها اقرباؤهم، وإنما يهتمون بالعلم والحكمة والعمل الصالح، فيرث منهم الناس العلمَ والعمل، ولذا صار (العلماء ورثة الانبياء)

وليس معنى الحديث انه لو كان لنبي مال لا يرث منه اولاده وقرابته، ولو كان معناه ذلك لزم طرح الخبر لمخالفته للقرآن الكريم، حيث دلّ صريحاً على أن الانبياء يُورَثون وتنتقل أموالهم الى ورثتهم كما في قوله تعالى {وورث سليمانُ داوودَ} وقوله تعالى {فهب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب}

ومن المعلوم أن زكريا لم يكن يخاف الموالي من ورائه بالنسبة لأمر النبوة حيث أن الله أعلم حيث يجعل رسالته، فكان يخاف الموالي من جهة ارث المال، فطلب من الله ولداً ذكراً يرث منه المال الذي انتقل اليه من آبائه الأنبياء والذي اكتسبه في حياته.

كما أن {وورثَ سليمانُ داوودَ} ليس هو الحكم والنبوّة بل هو المال، بدليل أن سليمان قد أُعطِيَ الحكم في حياة والده داوود لا انه ورث منه الحكم كما جاء في قوله تعالى : {وَ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَ كُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدينَ فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَ كُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَ عِلْماً }
فكلمة (يحكمان) تدلّ على أنهما كانا يحكمان في زمن واحد لا بالترتيب والارث.

ثالثاً : يمكن أن يكون هذا الحديث موضوعاً ومدسوساً من قبل المخالفين في كتبنا المعتبرة لتأييد زعم أبي بكر ان النبي (ص) قال : نحن معاشر الانبياء لا نورث، خصوصاً وأن الراوي هو وهب بن وهب ابو البختري الذي هو من العامة وقد قيل في حقه انه اكذب البريّة.
" انتهى النقل

دمتم برعاية الله

كتبته : وهج الإيمان


صورة
]

العودة إلى ”واحة الائمة المعصومين عليهم السلام“